بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

..........القناعه .............
أنا إن كتبتُ الشعرَ
أرشف كأسهُ كى أنتشى
أو ينتشى من يرشُفه
آمُر القلمَ الذى أكتب به
فيصير عبداً طائعاً
إما يُطيعَ أوامرى
وإما قلمى أقصِفه !!
بين الألف والياء أمشى تائها
ألململِمُ حبات الحروفِ
أصيغُ منها مطلبى
فتصير عُقداً من زبرجدْ
وتصيرُ سراً أكشِفُه
وبكل نكهاتِ الثمارِ أسَطِرُ
وبكل رائحةُ الزهورِ أعَبرُ
وكلُ فكرٍ للكرامِ أُصنِفه
ومن يشتهى فقه الكرام
أو يشتهى دُرَرُ الكلام
أو يبغُضُ فِكرَ اللئام
جاء الى مقصورتى
كى يستزيدَ بمعرِفه
أنا لستُ شاعر... إنما
الشعر يجرى فى دمى
ليمُسَّ أوتار القلوبِ فأعزفه
أصححَ أفكارَ البشر
أو أهدى انساناً كفر
وأصوغُ سيفاً قاتلاً
وكل غادر أو منافق أنسفه
هذا أنا وقناعتى
أن القناعةَ قد تكون
كنزٌ ثمينٌ أو مرض !!
نعرفهُ أو لا نعرفه
جسدٌ يعيشًُ بلا قناعه
جسدٌ مريض، فيه المرض
يدُبُ أوصال الجسد
يأتى إليهِ مُهروِلاً فيمزِّقه
ويوسوسُ الشيطانُ فيهِ قائلا
أنظر إلى جسد النساء
تراه غضاً ناضراً
يطلب لقاءكَ يارجل ما أبدعه !!
هن الزهور أو الثمار
ولكل زهرٍ رائحه
ولكل ثمرٍ طعمهُ ما أروعَه !!
إن القناعةَ فى النساءِ
شريعتى حتى إن كان رجُلاً
قد تزوج أربعه !!
قالَ الإله لن تعدلوا
قالَ السفيهُ سأعدلُ
ما دمتُ أملكُ استطيع ُ
هذا الغبى.. ما أسفهَه !!
بالأمسِ كان نساءنا
إما حاملٌ أو مُرضعه
وكان يُنهِكها العمل
فكانت تقولُ لزوجها
تزوج وإنى طائعه !!
واليوم قد قَلَّ الخلف
والمرأه ليست كالسلَف
فصارت تنتظرُ الرجل
تُغدق عليهِ من أنوثه
تكفيهِ بل تكفى أربعه
إذن كتابُكَ صالحٌ
لزمانهم وزماننا
من كان فينا يفقَهه !!
اللهُ فضلَ بعضنا
وفى كتابه أمرنا
لا تُنظرَن ألى عطاء
للغيرِ قد كانَ معه
وإن نظرت انت الوضيع
وللقرين أنت المُطيعْ
انتَ المُطيعُ وإمَّعه
إبليسُ قد وسوس لنا
فولَّد فينا الحسد
وحبُ التعَجُلِ فى النِعَم
ففينا من قامَ سرق
وفينا من قام فسق
وفينا من قام ارتشى
وعارضَ أمر الإله
وقال أُنفِقُ عن سعَه
صدقَ الإلهُ حين قال
ألهاكَ ياعبدى التكاثُر
حتى ذهبتَ إلى المقابر
من كان فينا يسمَعه !!!
أُقسمْ بأن قناعتى
كنزُ أراهُ بحوزتى
ما أجمله
ما أروعه
بقلم الدكتور : عبد الرحمن سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق