بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 23 مارس 2017

" ما هكذا تُستباح الذمم " شعر: د.وصفي حرب تيلخ




ما هكذا تُستباح الذمم
شعر: د.وصفي حرب تيلخ
الأردن

عجبـتُ لقــوم بهـذا الزمــان
............................. ... يهيمون في الناس قدْحاً وذمْ
كذاك وجدتُ كريم الرجــال
.............................. .. يجــــــازى بكل جميــل ألـمْ
نُــلام وننقَـدُ في كل حـــــال
.......................... ... فمـــــــــا هكـذا تُستباح الذّمــمْ
أصار يُعـابُ بهــذا الزمــان
......................... ... عُـلوُّ الكــــواكب أو يُتّهـــــــمْ
وهل تفقدُ الشمسَ علياءها
.......................... ... بِبُـعْدُ المســـار وذاك التّهَــمْ1
فليس لسقْط سخيف جبـــان
......................... ... أن يستطيل علــــى ذي القيمْ
وإن نوديَ المجـــــدَ ألفيْتَــــه
....................... ... تضــــــاءل حتى يصيـر قـزمْ
وماحال أصحاب تلك النفوس
....................... ... بأحسنَ من حــــال كلبٍ هجمْ
صُـمّ وبكـم وعُمـْـي فــــــلا
...................... ... يجيدـــــون إلاّ ضجيج الغنـــمْ
فإنْ قيل عـينٌ علَتْ حاجبـا
.................... ... فقُـلْ لا يكــــــون ,فهــــذا وَهَــمْ
فما كان للسّفْـح مهمــا تمطّى
.................... ........... ليبلغ يومـــا أبيّ القمــــــمْ
ومـاكان للأرض مهما تمادت 
.................................. لتدرك بدرَ السمـاء الأشمْ
وكيــف يقـــارع كفّ ضعيف
.................... ........... سيوفا مواضيَ ترمي حممْ
وكيف يطـــــاول كلّ ُصغــير
.............................. .. عظيمـا كريما شريفا علــمْ
أمَـنْ كان يمشي بغير هــدى
........................... ... ولــم يــدْرِ أين تحُـطّ القـــدمْ
كمنْ هـو طـود بدنيا العلوم
................. ............ يسوس رجـــالاً ويبنــي أمـــمْ
فليس شبيه الرجـــال كمـنْ
................. ............ يداعب سيفــا وحينـا قلـــــمْ
* * *
1- التّهم: شدّة الحر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق