( بشار بن برد في عصر الموبايل)
مرّت عليَّ بعينٍ كلُّها عتبٌ
قالت هجرتَ حبيبًا فيكَ ولهانا
يا طيّبَ النّفسِ عندي كلُّ دامعةٍ
ممّا طرا جزعًا فلتُخبِر الآنا
ما ضَرَّ هاتفَكَ النّقالَ رنَّتُهُ
والواتسُ عندي فهلّا زُرتَ واتسانا
في الفيسِ كنتَ بديعَ النّظمِ في شُغُلٍ
والمعجباتُ لنَيلِ اللّايكِ ألوانا
والخاصُ منكَ إذا فتَّشتَهُ سترى
ما إنّ أكثرهُ يُهديكَ ريحانا
أما التي تُركِت تقتاتُ حسرتَها
فالوقتُ يخذلُها قد صارَ ملآنا
راجِع حسابكَ يا مشهورُ من زمنٍ
لمّا بقيتَ شهورَ الحبِّ ظمآنا
في كلِّ ثانيةٍ تروي بقافيةٍ
حبًّا كواكَ مع النيرانِ حرمانا
والخاصُ كنتُ على الطُّلّابِ أحجبهُ
واليوم تحجبُني ظُلمًا وعدوانا
يا ظالمَ الحرفِ بالأشعارِ من كذبٍ
يكفيكَ شاعرَنا في الليلِ سُلوانا
الشِّعرُ أجملهُ ما جاءَ من أدبٍ
أما السَّفيهُ فما يعطيهِ عصيانا
والآن يا سندي إن لم تَقُل سببًا
في هجرِ عاشقةٍ فالموتُ قد حانا
مصطفى محمد كردي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق