بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 2 مارس 2017

(( ديار ليلى )) بقلم الشاعر \ مصطفى محمد كردي


ديار ليلى

سلوتُ عن الحبيبِ ولستُ أدري
أغابَ العقلُ أم قُطِعُ الوصالُ

ظروفٌ من شدائدِها دَهَتني
فأنستني وهل يُنسى الجمالُ

ذكرتُ الدارَ فانتبهت همومي
وعاثَت في مباضعِها النِّبالُ

وشدَّتني لمَربَعِها بشوقٍ 
وزعمي الشّوقُ تَغلبُهُ الرّجالُ

فسارَ الفكرُ يتبعهُ فؤادٌ
ويسبقهُ يُسَيِّرهُ النَّوالُ

ولمّا أن وصلتُ ديارَ ليلى
وقد خَرِبَت وأضناها المآلُ

بكيتُ على ترابٍ عشتُ فيهِ
وسالَ الدّمعُ تَصحَبُهُ الثِّقالُ

وقبّلتُ الذي مَسّتهُ ليلى
كما الظّمآنُ يَسقيهِ الزُّلالُ

فيا دارًا لها الأوصالُ تبكي
أجيبيني فقد ثَكِلَ السّؤالُ

متى الأيامُ تجمعُنا عليها
وترجعُ بعد فُرقَتِنا الحِبالُ

فما رَدّت عليَّ بحرفِ بِشرٍ
سوى الزَّفَراتِ تُرسِلُها الظِّلالُ

فمُتُّ على صَعيدٍ فيه عِطرٌ
لغانيةٍ لهى فيها الدّلالُ

ديارٌ لم تزل تغزو فؤادي
ويأتي من مَغانِمِها الجلالُ

مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق