في سبيل الصمت
وما أدري عن الصمت إلا شنيعة
فكيف اللسان بين المحجزين ينطق
وكمد في الفؤاد يقطع أوصاله
وغزار الدمع عل محاجرها تترقرق
مغفور بالتراب مشيه رساف
ومخبات الدهور تلتف وتتسق
وقسورة يتأجج أوارها سعيرا
وغوائل الدنيا ترتج لها السرادق
وكأني بالزمان يرجو ذحلا
فسبأت الصمت كمن هده الرق
وإن الضيم بلع مني التليل
فالمراتق القناعس في العلالي تفترق
و عمري تنهشه المواجع وترهقه
كمسمار بيد الحداد لانه الطرق
و هامتي على شط البؤس راسية
ونفسي المحيارة في عيشها رهق
فهل الجاريات تجري على بر
وهل الخافظات طائلات نجوم سوامق
يا ليلي طل فالنهار نكد
ويا موت زر فالعمر قهرا يحترق
فلو أن الدهر يعدل فينا
ما غافصنا بشؤمه وجمانه براق
ضربه كلسع المهو على القحف
فيجعل الغضوض مهيضا ينفلق
شروحات
مشيه رساف ؛ يمشي مشيد المقيد الرجلين
ذحلا : إنتقاما
فسبأت : فاشتريت
المراتق القناعش : الأشياء الطويلة الاصقة في بعضها
المحيارة ؛ شديدة الحيرة
غافصنا : فاجأنا
المهو : السيف الرقيق
الغضوض : الشديد
مهيضا ؛ كسيرا
بقلم : مصطفى ياسر العامري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق