بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 2 فبراير 2017

قصيده بعنوان (( معاناة نازح )) بقلم الشاعر \\ مالك عبد القادر المهداوي


قصيده بعنوان معاناة نازح

****************************
رَحَلْتُ عَنْ دَارِي وَعَيْنَيْ تَدْمَعُ
حَمَلْتِ أغراضاً قَلِيلهُ لَعَلّي أَرْجِعُ
طَالَ أنتّظاري والايَّامُ طَالَتْ 
وَالْحَنِينُ الى مَنْزِلِيَّ وَقُلَّبِيٌّ لَا يَهْجَعُ.
دَقَّاتُ قُلَّبَيْ زَادَتْ وَزَادُ أنِينِهَا 
وَالشَّوْق الى مُلَاَعِب الصَّبَا وَالْمَنْبَعُ
وَسُلَّ خَـــلَاَيَا النِّحَلِ وَمَلِكَاتِهَا 
أَلَا زَالَـتْ عَلَى الْوَفَاءِ وَالْعَهْدِ تَقْبَعُ
أَرَحَلْتِ وَنُزِحَتْ مِنَ الدِّيَارِ مِثْلنَا 
أَمْ عَـاشَتْ أَوْ هُـلِكَتْ بِغَيْرُ مُرتعُ
أَيْنَ الْجِنَّانِ الْغنَاءِ وَنَخِيلِهَا
أَمْ أَصَابَهَا الْجفَافُ وَالحُطَامُ المُدْقِعُ
تَرَكَنَا الْقُصُورُ بِأَشْيَائِهَا خَوَّفَا 
وللمَّوتْ طُبُولْ الْحَرْبِِ فِيهَا تَقْرَعُ
وَسَكَّنَا الْخِيَامُ لابديل لَنَا لِتَلْعَبَ 
الـرّيحِ وَالْبَرْدِ وَالشَّمْسِ فِينَا تَصْقَعُ
وَمَا تُبَقَّى مِنَ الاموال قَدْ نَفَذْتِ
وَلَا الارزاق وَالْـمُسَاعداتُ تَشْبَــعُ
النَّازِحُونَ هُمْ الْمُهَاجِرُونَ فِي
وَطَنِي وَهجرتِهِمْ الى اللَّه عِنْدهُ تَشَفُّعُ
أَصُبْحُنَا بَيْن سِنْدَان وَمِطْرَقَةٍ 
لَا هَذَا يَرْحَمُنَا وَلَا ألاخر بِنَا يَقْتَنِعُ
أَنَّ الْخُطُوبَ الَّتِي مررنَا بِهَا 
جُعِلَتْ مِنَ الرَّضيعِ يُشَيِّبُ وَيَفْزَعُ
دُوَلٌ تَتَصَارَعُ وَنَحْنُ وَقَـوَّدَهَا 
لَا تَـذَرُ وَلَا تُبَقِّي شَيْئًا وَلَا تَـنْفَعُ
أَمْرِيكَا حَاكَّتْ خُيُوطُ فتنةٍ 
لِتَفْرَقَ شِمْلُ عِرَاقِنَا لطوائفٍ وأفُرعُ
وتَجْمَعُ الاعداء كُلّهُمْ ضُدَّ شُعَبُنَا 
لانِنَا أَحَرَّار و لِغَيْرَ اللَّهِ لانركعُ
سَنُعَوِّدُ الى الدِّيَارَ بِعِزَّةٍ وَكَلَنَا
شمُوُخٌ وَرَأْسُنَا الى السَّما مُرْتَفِعُ
أحٌبُ الْعِرَاق وَأُحِبُّ الطَّوَائِفَ 
كُلّهَا فَحَبُّهُمْ بَيْنِ الْحَشَا والاضلعُ
عُرْبُ وأكرادُُ وَسَنَة وَشِيعَةِ 
فَكَلَنَا عَلَى حَبِّ الْعِرَاقِ نَجْتَمِعُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : مالك عبد القادر المهداوي
1\8\2015
كتبتها حين زرت مخيمات النازحين واطلعت على مأساة لم أكن أتصورها حين تركوا قصورهم وبساتينهم وأموالهم وفروا بأنفسهم ولا أنسى نازحي سوريا والمهاجرين الى خارج بلادنهم

هناك تعليقان (2):

  1. شكراً من صميم قلبي لادارة مجلة هوى الشام على الاهتمام الكبير في أختيار نصوصي وهذا وسام شرف أضعه على صدري ويحملني مسؤولية للمزيد من الاستمرار في رفد المجلة بما هو جديد
    تحياتي لكادر المجلة والجهود المبذوله لابراز لغتنا العربيه والكتاب والمثقفين كم نحن بحاجة اليوم لنكون صريحين مع أنفسنا ونشخص الاخطاء بشجاعة لاننا نمر بأصعب فترة أصبح صوت البندقية أعلى من صوت القلم والجاهل يسمع له والمثقف لايسمع له ومجلتكم تقوم بثورة ثقافيه كبيره
    وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    مالك عبد القادر

    ردحذف
    الردود
    1. كل الشكر والتقدير والاحترام إلكم أستاذ مالك

      حذف