أمة دموعها الدم
وتلك الأقوام أتتنا غازية
راميات بنار بشها الهد
و تلك الجنازير قاصفة ترمي
بسهم لكبد العرب مسدد
دروبنا معاقل عويل و دماء
كفوف مضرجة ووجوه سود
شكوانا لا تحرك شفاها زمت
عن وجودنا تختزلنا العقود
ظلومة لغتنا في تشبيهنا امة
منا المستبد والزنديق والعربيد
والوطن في سوق نخاسة بيع
بكأسي خمر وغانية عنود
أخلافا جبناء عبيد المخازي
صرنا هكذا ، يتغشانا الجمود
لا قول لنا إلا ما قاله العجم
والصوت ملجم ، والغدر ممدود
والأرض الطيبة ما عادت طيبة
صبيبها الخسة نباتها النكد
فالآساطيل لم تعد راسية
والسيوف معطلة والجياد صدود
كفى قهرا أن نرى الموت خلاصا
وكفانا ذلا بيارقنا الحداد
ألامنا تزداد وأحزاننا تتزاحم
وفرحنا على رؤوس البنان معدود
والنجوى لله لطما نحيبا يذوي
قلبا ماعادت ترضيه الوعود
ويح أم العرب ما حل بديارها
طرابلس وصنعاء ودمشق وبغداد
كقطع الليل سوداء الظلال
فتن هوجاء والآسف شديد
حب المنايا إن لم يكن آمانيا
فقد فقد غدى فيه الرجاء موعود
يا غرابا متى أنت عنا راحل
ويا أمل متى أنت فينا مولود ؟
بقلم ؛ مصطفى ياسر العامري
المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق