أنا والليل
هَلْ عَزَّ عندَكُمُ مِثلي عن الذِّكْرِ
وقد أضاع الهوى في ذكرِكمْ عمري
أنا المُتَيَّمُ في أوصافكمْ زَمَنَاً
تنالُ منِّي جِمَارُ الشَّكِ والهَجْرِ
أُكَلِّمُ النجمَ عَلَّ النَّجمَ يُبْلِغُكُمْ
وأُدْمِنُ السُّهْدَ من وِتْرِي إلى الفَجْرِ
وأُرْهِقُ الحرفَ دهراً في تَصَبُّرِهِ
حتَّى يضيع قَتَاتُ الصَّبرِ بالغَدْرِ
يا من نذرتمْ لنا في قلبكمْ سَكَنَاً
وعزَّ عَنَّا . فما كَفَّارَةُ النَّذْرِ
إن كان شُغْلي بكمْ في عُرْفِكُمْ لَمَمَاً
فَلْيَغْفِرْ اللهُ من جَرَّاكُمُ وِزْرِي
كيف الخلاصُ وقد دَمَّرتِ قافيتي
فعاقَرَ الخَمْرَ من أحزانِهِ شِعْرِي
وأصبحتْ صُحُفُ الولهانِ خاويةً
على عروشِ الهوى من منبعِ البِشْرِ
مهما رَمَتْني بسهمِ البينِ فاتنتي
وواعدتني وباء الوعدُ بالوَتْرِ
وهاجمتني جيوشُ الشَّكِ أزمِنَةً
وخَلَّفَتْني بُعَيْدَ العِزِّ بالقَفْرِ
مازلتُ أحفظُ أبياتاً أردِّدُها
قد أَنْشَدَتْهَا قُبَيلَ البينِ بالخِدْرِ
أُنَمِّقُ الوردَ في أطرافِ طاولتي
ويعبقُ الجوُّ من تسبيحةِ العِطرِ
وأعزفُ الدُّرَّ من لحني لأُسْعِدَها
وأُوقِظُ الشمعَ في ركني على قَدْرِ
وأسهرُ الليلَ يا خِلِّي أُراقِصُها
مُعَتَّقُ الحبِّ في أَوْصَالِنا يَسْرِي
وأهمسُ الشعرَ في آذانها نَغَمَاً
فيسكرُ الليلُ من شعري بلا خَمْرِ
سبعاً عجافاً على أشلاءِ قافيتي
مرَّت سنابكُ أَرْتالٍ من القهرِ
أنا وليلي فلا كانتْ لنا سِنَةٌ
نهيمُ شوقاً إلى بَسَّامَةِ الثَّغْرِ
حتَّى تعودَ إلى حرفي فتُؤْنِسهُ
يا طائر الحبِّ أبلغها بما يجري
أنا الجَديبُ وظلُّ السحبُ يأسرني
كم يفرحُ القفرُ من ترنيمةِ القَطْرِ
سبحانِ من خلقَ الدنيا وزيَّنها
كيفَ الجمالُ بذاك الجامدِ الصخرِ ؟
عوض الزمزمي
مصر
تنالُ منِّي جِمَارُ الشَّكِ والهَجْرِ
أُكَلِّمُ النجمَ عَلَّ النَّجمَ يُبْلِغُكُمْ
وأُدْمِنُ السُّهْدَ من وِتْرِي إلى الفَجْرِ
وأُرْهِقُ الحرفَ دهراً في تَصَبُّرِهِ
حتَّى يضيع قَتَاتُ الصَّبرِ بالغَدْرِ
يا من نذرتمْ لنا في قلبكمْ سَكَنَاً
وعزَّ عَنَّا . فما كَفَّارَةُ النَّذْرِ
إن كان شُغْلي بكمْ في عُرْفِكُمْ لَمَمَاً
فَلْيَغْفِرْ اللهُ من جَرَّاكُمُ وِزْرِي
كيف الخلاصُ وقد دَمَّرتِ قافيتي
فعاقَرَ الخَمْرَ من أحزانِهِ شِعْرِي
وأصبحتْ صُحُفُ الولهانِ خاويةً
على عروشِ الهوى من منبعِ البِشْرِ
مهما رَمَتْني بسهمِ البينِ فاتنتي
وواعدتني وباء الوعدُ بالوَتْرِ
وهاجمتني جيوشُ الشَّكِ أزمِنَةً
وخَلَّفَتْني بُعَيْدَ العِزِّ بالقَفْرِ
مازلتُ أحفظُ أبياتاً أردِّدُها
قد أَنْشَدَتْهَا قُبَيلَ البينِ بالخِدْرِ
أُنَمِّقُ الوردَ في أطرافِ طاولتي
ويعبقُ الجوُّ من تسبيحةِ العِطرِ
وأعزفُ الدُّرَّ من لحني لأُسْعِدَها
وأُوقِظُ الشمعَ في ركني على قَدْرِ
وأسهرُ الليلَ يا خِلِّي أُراقِصُها
مُعَتَّقُ الحبِّ في أَوْصَالِنا يَسْرِي
وأهمسُ الشعرَ في آذانها نَغَمَاً
فيسكرُ الليلُ من شعري بلا خَمْرِ
سبعاً عجافاً على أشلاءِ قافيتي
مرَّت سنابكُ أَرْتالٍ من القهرِ
أنا وليلي فلا كانتْ لنا سِنَةٌ
نهيمُ شوقاً إلى بَسَّامَةِ الثَّغْرِ
حتَّى تعودَ إلى حرفي فتُؤْنِسهُ
يا طائر الحبِّ أبلغها بما يجري
أنا الجَديبُ وظلُّ السحبُ يأسرني
كم يفرحُ القفرُ من ترنيمةِ القَطْرِ
سبحانِ من خلقَ الدنيا وزيَّنها
كيفَ الجمالُ بذاك الجامدِ الصخرِ ؟
عوض الزمزمي
مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق