بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

سميح عمر ////////////////////////////////////////// تسجعين

تسجعين
إمّا دعوتَ لتُضني المرءَ فادعُ إلى:
أن يدخلَ العشقُ منه القلبَ والكبِدا
وأنْ يُجانبَ منه الوصلَ مُدنفُه
فلا يصحَّ له محبوبُه أبدا
فما - وربِّك - طولَ العمر يرحمُهُ
هذا الهوى لو عساهُ ليلَهُ رقدا
تراهَ مثلَ حميلِ السيلِ يقذفُهُ
أنى أراد ولا يجزي له بمدى
ولو علمتَ بمن ما رُدَّ من عَمَهٍ
إلا أضلَّ عليه العقلَ والرشَدا
وهل له من دواءٍ سوف ينفعُه
كلا ولو نَجدُها قد كارَهَت أُحُدا
يدور حيثُ أراد العشق يُرتِعُه
وليس يُعنى به من واجد وجدا
لا بارك الله في عشقٍ وصاحبه
أَنْ لم يكن غيرَ وغدٍ أحمقِ وُعِدا
وقلبُ قاتله في غير صبوته
وما لمقتوله من باذلٍ قَوَدا
أَشرِبْ حنانَك مما لست تبلغه
فمن لساجحك المأمور أن يفدا ؟!
وقد جزاك إله العرش ما شَقِيَتْ
به المحبون - ممن قد مضوا - مددا
فكن على دَرْجِهم تدركْكَ متربةٌ
على توابيذِ ما قيسٌ زقا وشدا
ياجارةَ الدوحِ غني، إنْ له أرَبٌ
لو تسجعين له ما يُبرِدُ الكَمَدا
فالظاعنون بما ساروا لقد أخذوا
حِجاهُ وهو على آثارهم وخَدا
لا للحياة سيُلفي لا ولا عُلِمَتْ
فيه الحياةُ ، ولا جدوى لما قصدا
مذ غاب خافرُه لا شيء دارَكَه
وودَّ أنْ لو عليه موته وفدا
و كلحةُ البين آلت في قسامَتِها
أن لا تريه من المأمول غير سُدى
لَتلك دعوةُ من تلقاهُ أجمعَه
إما أردت له تمزيقه بَددا
ابومحمدسميح
٤/٩/٢٠١٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق