بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 7 يونيو 2016

شعر /
آهٍ لِذَبْحِ الياسَمينْ بقلم:أسامة خرما
استمع
آهٍ لِذَبْحِ الياسَمينْ
في لَحْظَةِ المَوتِ المُقّرَّرْ
أنْعَشَتْ مِنِّي وَريدي في ابْتِسامةِ ثَغْرِها
لأدورَ في مُدُنِ الرَّمادْ
باحِثاً في طَيفِها
عَنْ بَيتِنا
عَنْ حَيِّنا ،
فأضيعُ في وَطَنٍ مُهاجِرْ
حينها يَنْسَلُّ مِنْ جَسَدي كَحُلْمٍ لَنْ يَعودْ
مِنْ أُمَّةٍ قَطَعَتْ شرايينِ اليَدينِ تَسَوُّلاً
كَشَريدَةٍ فَوقَ الرَّصيفِ مُبَعْثَرَهْ
يأتي المساءُ ،
فَتَخْلَعُ الثَّوبَ المُبَلَّلَ مِنْ بُصاقاتِ العَوامْ
****
لَمْ تَكْتَفِ ،
بَلْ تَكْشِفُ السَّاقينِ ، تُغْري مُقْلَةً ذِئبيَّةً
في قَومِ أنْجاسٍ يُحِبونَ النِّكاحْ
لا يُشْبِهونَ شُعوبَنا
لكنَّهَمْ وُصِفوا بِأنْصافِ الرِّجالْ
حينَ اسْتفاقوا ، تاجَروا فينا ،
وَباعوا مِنْ دِمانا ما اسْتَطابوا لِذَّةً
في قَتلِنا ،
في ذَبْحِنا ،
لكنَّنا قَمْحُ البِلادْ
فَرَوَتْ دِمانا أرضَ غَزَّةَ ، والشَّآمْ
لَمْ يَعْرِفونا أنَّنا جُندٌ على مَرِّ الزَّمانْ
لَمْ يَخْبَرونا أنَّنا عُشْبُ المكانْ
****
كانوا صِغاراً يَرْكَبونَ الحافلهْ
في لَحْظَةِ المَوتِ المُقَرَّرِ
راعَنا رَعْدٌ يُسافِرُ في سَماءِ صَباحِنا
وَتَساقَطَتْ مِنَّا الدِّماءُ ،
وَماتَ عُشْبُ الأرْضِ في تِلكَ القَبيلَهْ
أُزْهَقَتْ روحَ النَّبيلْ
وَتلاحَمَتْ أشلاءُ مَنْ حَمَلَ الصَّهيلْ
آهٍ لِذَبْحِ الياسَمينْ
آهٍ لِجُرْحِيَ يا فَتاتي
والليلُ يَروي من حَكايانا حِكايةَ عاشِقٍ
يَهوى الأصيلْ
***********
********

أسامة خرما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق