بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 7 سبتمبر 2019

Muhammad Ali Sh ///////////////////////////////// نوافذُ القمرِ الأخضر

نوافذُ القمرِ الأخضر
على رشَحاتِ القلبِ ثلجُكَ أخضرُ
وحِبري بتدوينِ القصيدةِ أحمرُ
وأقطعُ دربَ الدمعِ حتى أُزيحَهُ
ولكنّهُ كالغيمِ يربو ويُمطِرُ
شَجِيٌّ وراءَ الأفْقِ فجَّرَ حُبَّهُ
وسالت قوافٍ ظامئاتٌ وأنْهُر
وأدهشني لمعٌ بإبرةِ ناسكٍ
يخيطُ بدمعِ الشوقِ جرحاُ فيكبرُ
لحزنِكَ من إرْثِ النبوَّةِ نخلةٌ
تموجُ على وِرْدِ الزمانِ وتُثمِرُ
ولم يخفَ سِحرٌ بالرمالِ صنعتهُ
سراباً يطولُ الجفنَ حيناً ويقصرُ
فيا هِبةَ الروحِ المُسَدَّدِ بالسما
لسنبُلةٍ خطوٌ و كفُّكَ مرمرُ
تخطَّيتَ ما ذرَّ الرمادُ وراءَهُ
ومازلتَ من ضلعٍ لآخرَ تعبُرُ
ومن ذلكَ الضلعِ الكسيرِ مرارةً
تجلّيتَ برقاً في الظلامِ يُزمْجرُ
على دمِكَ المسفوحِ تنبتُ كرمة ٌ
ومن تحتِها الصِّيدُ الأشاوسُ تسكرُ
يصبّونَ كأساً للمنيّةِ مُترعاً
تبخَّرَ مِسكاً والأناملُ سُكَّرُ
يخوضونَ نهجاً بالدماءِ مُعبّداً
ومن دونِهم للموتِ ذيلٌ يُجرْجَرُ
وأجملُ ألوانِ الحياةِ اختلافُها
سماؤكَ حمراءٌ و جمرُكَ أخضرُ
ويرسِمُكَ الخُلْدُ العظيمُ بلوحةٍ
وفي ريشةِ الرسّامِ سِحرُك مُبهِرُ
أنامُ على نايٍ تَورّعَ بالتقى
ومع نسمةِ الفجرِ النديِّ يُكبِّرُ
ويا كنزَ من لمَّ النجومَ بقبْضةٍ
وناءَ بنجمِ الأخمصينِ فيُعْذرُ
وللروحِ وصلٌ ما تقطَّعَ رُسْلُها
وريدٌ رَوِيُّ بالهيامِ وأبْهرُ
فديتُكَ بالروحِ التي أُرهِقت مدىً
وأنتَ لها جنّاتُ عَدْنٍ وأكثرُ
صبرتُ على نارينِ أُولاهُما نوىً
وثانيهِما وعدٌ بسرِّك يُضْمَرُ
تولَّدَتِ الأسماءُ عن نورِهم مُنى
ومن بطنِ أقواسِ الأهِلَّةِ تظْهرُ
بقايايَ وسْطَ اليمِّ أخشابُ قارِبٍ
يُحطِّمُها لُجُّ وقلبيْ مُسَمَّرُ
نوافيكَ وداً في الحياةِ وموتِنا
وأصغرُنا زَغْباً بجنحِك أكبرُ .
محمد علي الشعار
٥-٩-٢٠١٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق