بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

Kamel Bshtawi ///////////////////////////////// ..................عندما ترحلين

..................عندما ترحلين
تنتحرُ الأمواج ُحزناً
على شواطئِ المنافي
وصخورِها الصماءِ
وتبقين وحدكِ
ترسمين قوسَ قزح
على أشرعةِ المراكب ِ
وتحملين حائطَ البراقِ
على كاهليك وتهربين
لأنه إرثُك الأبدي
تشربين من مقلتي
فتزهر راحتيكِ سنبلةً
وحديقة َأقحوانْ
لأنك أجملُ النساء
تنتظرين خلا صَك
منذ ميلادِ المسيحْ
ومن زمنِ ألهه ِالإغريق
تنحتين اسَمكِ العربي
فوقَ صخرةِ الأقصى
فانفضي عنكِ غبارَ القهر
وارتدي شالك ِالأخضر
ستة ألافِ عامٍ تنتظرين
الأيائلِ الهاربةِ
من جيش الغزُاة ِالأوائلِ
تبحثين عن أوغاريت
في صحراءِ النسيانِ
وعند بواباتِ العبورِ الأخير
فتغيبُ بعضُ ملا محُكِ
ويصبح ُالبحرُشراعاً
وجثثُ الأطفالَ ميناء
لا زهورَ في البحرِ
ولا خيولَ ولا فرسان
ليس في البحرِإلا الموتَ
وحزنُ البنفسجِ والدماءْ
فمشاتلُ الياسمينِ تيبست
منذ اغتصابِ فلسطين
ماذا تنتظرين
ونخلَ بيسانَ ما عاد يثمر
وجفت البحارُ والأنهارُ
وطارتِ العصافيرُ نحو الشرقِ
تبحثُ عن وطنِ الذكريات
لنلتقي صدفةً هناك
وعندَ حافةِ الماضي البعيد
نرتشفُ حزنَ المنافي
في بلادِ الشتاءِ الدائم
فننسى اسماءنَا
في زحمةِ الغيابِ القصري
وعندما نصحوا
نستذكرُ الزعترَ البري
وقيسارية وخليلِ الرحمن
وغزةَ والمجدل
نحملُ صليبَ المسيحِ
ونسيرُ في درب ِالآلام
ونعودُ مرة أخرى
نقرُأ الآياتِ على موتانا
ثم نغادرُ المكان
من دونُ بطاقةِ هوية ٍ
او جوازِ سفر
فتدمعُ الغيمةُ السمراءُ
فوقَ المزارعِ والبشر
دموعُها مياه ُالنيل
تهدي الحياةَ للحجر
أنت من يحيي العظام
ياربُ موسى يارحيم
عظا ُمنا أضحت رميم
وثمارُ أدم في خطر
صرنا بقايا لاجئين
ومشردينَ كالغجر
فازرعنا في أرضِ الحنين
شعراً ولحناً في وتر
واجعلنا شعباً لا يلين
واحمي جموعَ العائدين
والمؤمنين بالقدر
كامل بشتاوي 10/9/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق