ليلة اﻹسراء والمعراج ...
(93 بيت ) ...
الجزء الأول ....1
اﻷستاذ الشاعر بديع المعلم ...
حييت كم من كوكب وضياء
أطلعته يا ليلة اﻹسراء!
فإذا اﻷهلة في سمائك تنجلي
في هالة درية خضراء
يهدي لنا طل النسيم أريجه
فاﻷفق منك معطر اﻷنحاء
سكرت به روحي بغير مدامة
في نشوة جلت عن الصهباء
يا ليلة مد البراق جناحه
تفديك أروع ليلة غراء
سبحان من أسرى هناك بعبده
للمسجد اﻷقصى من البطحاء
فإذا السماء من الشموس تألقت
زهراء فوق بروجها الزهراء
يا خير من جاب السماء براقه
أبدا عليك تحيتي وثنائي
آسرى بك الرحمن جل جﻻله
واﻷرض في عيد من النعماء
وهبطت في حرم تبارك نوره
يحوي الرائع من سنا و سناء
المسجد اﻷقصى تهلل وازدهى
فإذا به عرس من اﻷضواء
نسب رسول الله أنت حفظته
ﻻبن البتول ومريم العذراء
هبط المﻻئك والنبيون احتفوا
بقدوم خير الرسل يوم لقاء
صلوا وراءك حيث أنت إمامهم
وتهجدوا في الليلة الغراء
يا ساكني الصحراء ﻻ لن يرتوي
شوقي لكم يا ساكني الصحراء
أرض اﻷحبة كم وددت لو أنني
كحلت من حصبائها سودائي
يا من له شم الرواسي تنحني
خجﻻ وتعنو هامة العلياء
أسكبت أية عزمة علوية
وصببتها في الصخرة الصماء
تبعتك صاعدة فقلت لها قفي
فإذا بها قد علقت بهواء
وأخذت تخترق الطباق بموكب
تطوي سماء بعد كل سماء
حتى إذا كشف الحجاب لناظر
وانجاب في المعراج كل خفاء
أبصرت قوما يزرعون أجورهم
فيموج حقل سنابل خضراء
كانوا لعمري يحصدون بذورهم
في ساعة جمعوا أغر جزاء
الحاصدون ولم يكونوا سالفا
في الذود غير قوافل الشهداء
ورأيت قوما يرضخون رؤوسهم
بالصخر في ذعر صباح مساء
فهم الذين تقاعسوا عن فرصهم
وتهانوا بالمكث و اﻻبطاء
ورأيت أصحاب الجحيم تنوشهم
أقسى كﻻليب اللظى السوداء
تلك المشاهد تقشعر لهولها
صم الصقا ويل ﻷهل شقاء
وهناك في قلب الجحيم بقعرها
ينهار كل منافق ومرائي
ورأيت جنات النعيم وأهلها
طوبى لهم في الجنة الفيحاء
وعلى اﻷرائك ينظرون بنضرة
فالعين تعرفهم من السماء
يا رب فاجعلني بفضلك منهم
حاشا لغيرك أن يجيب رجائي
ورأيت ماﻻ يرتأى وجلوت ما
ﻻ يجتلى أبدا لعين الرائي
من تحت عرش الله هبت نسمة
ما كان أروعها من اﻷنداء
مرت بأشجار الجنان فصفقت
أوراقها في فرحة عذارء
وشدت بنات النور تحت ظﻻلها
تيمت كل مليحة حوراء
وإذا المﻻئك قد جثوا لتحية
عرفوك من سيمائك الوضاء
قالوا السﻻم عليك يا خير الورى
وأجل من يمشي على الغبراء
حتى وصلت إلى مقام ينتهي
فيه اللقاء وﻻت حين لقاء
وصرير أقﻻم هناك سمعته
من جانب العرش البعيد النائي
فضل عليك من اﻻله حبا كه
ما شاء من نعم ومن آﻻه
يتساءل المتشككون بريبة
وكأنهم زاغوا من اﻷعشاء
أو كان إسراء النبي (محمد)
حقا ترى بالروح و اﻻعضاء؟!
يا ويح قوم إذ تضل حلومهم
أقلوبهم قد غلفت بغطاء ؟!
هل يجحدون وقد رأوا بعيونهم
ماذا أفاد العلم للعلماء؟!
قد غاب عنهم كل وجه حقيقة
وتمسكوا بظواهر اﻷشياء
هل كان منطقهم سوى أضحوكة
إذ حاول العلماء غزو فضاء
وصلوا إلى القمر المنير بموكب
واستكنهوا اسراره بجﻻء ...
ولمحور المريخ بثوا كوكبا
كم دار منطقا على اﻷجواء
أترى صنيع اﻷرض أقوى حجة
في عرف عقل أم صنيع سماء
يتبع
(93 بيت ) ...
الجزء الأول ....1
اﻷستاذ الشاعر بديع المعلم ...
حييت كم من كوكب وضياء
أطلعته يا ليلة اﻹسراء!
فإذا اﻷهلة في سمائك تنجلي
في هالة درية خضراء
يهدي لنا طل النسيم أريجه
فاﻷفق منك معطر اﻷنحاء
سكرت به روحي بغير مدامة
في نشوة جلت عن الصهباء
يا ليلة مد البراق جناحه
تفديك أروع ليلة غراء
سبحان من أسرى هناك بعبده
للمسجد اﻷقصى من البطحاء
فإذا السماء من الشموس تألقت
زهراء فوق بروجها الزهراء
يا خير من جاب السماء براقه
أبدا عليك تحيتي وثنائي
آسرى بك الرحمن جل جﻻله
واﻷرض في عيد من النعماء
وهبطت في حرم تبارك نوره
يحوي الرائع من سنا و سناء
المسجد اﻷقصى تهلل وازدهى
فإذا به عرس من اﻷضواء
نسب رسول الله أنت حفظته
ﻻبن البتول ومريم العذراء
هبط المﻻئك والنبيون احتفوا
بقدوم خير الرسل يوم لقاء
صلوا وراءك حيث أنت إمامهم
وتهجدوا في الليلة الغراء
يا ساكني الصحراء ﻻ لن يرتوي
شوقي لكم يا ساكني الصحراء
أرض اﻷحبة كم وددت لو أنني
كحلت من حصبائها سودائي
يا من له شم الرواسي تنحني
خجﻻ وتعنو هامة العلياء
أسكبت أية عزمة علوية
وصببتها في الصخرة الصماء
تبعتك صاعدة فقلت لها قفي
فإذا بها قد علقت بهواء
وأخذت تخترق الطباق بموكب
تطوي سماء بعد كل سماء
حتى إذا كشف الحجاب لناظر
وانجاب في المعراج كل خفاء
أبصرت قوما يزرعون أجورهم
فيموج حقل سنابل خضراء
كانوا لعمري يحصدون بذورهم
في ساعة جمعوا أغر جزاء
الحاصدون ولم يكونوا سالفا
في الذود غير قوافل الشهداء
ورأيت قوما يرضخون رؤوسهم
بالصخر في ذعر صباح مساء
فهم الذين تقاعسوا عن فرصهم
وتهانوا بالمكث و اﻻبطاء
ورأيت أصحاب الجحيم تنوشهم
أقسى كﻻليب اللظى السوداء
تلك المشاهد تقشعر لهولها
صم الصقا ويل ﻷهل شقاء
وهناك في قلب الجحيم بقعرها
ينهار كل منافق ومرائي
ورأيت جنات النعيم وأهلها
طوبى لهم في الجنة الفيحاء
وعلى اﻷرائك ينظرون بنضرة
فالعين تعرفهم من السماء
يا رب فاجعلني بفضلك منهم
حاشا لغيرك أن يجيب رجائي
ورأيت ماﻻ يرتأى وجلوت ما
ﻻ يجتلى أبدا لعين الرائي
من تحت عرش الله هبت نسمة
ما كان أروعها من اﻷنداء
مرت بأشجار الجنان فصفقت
أوراقها في فرحة عذارء
وشدت بنات النور تحت ظﻻلها
تيمت كل مليحة حوراء
وإذا المﻻئك قد جثوا لتحية
عرفوك من سيمائك الوضاء
قالوا السﻻم عليك يا خير الورى
وأجل من يمشي على الغبراء
حتى وصلت إلى مقام ينتهي
فيه اللقاء وﻻت حين لقاء
وصرير أقﻻم هناك سمعته
من جانب العرش البعيد النائي
فضل عليك من اﻻله حبا كه
ما شاء من نعم ومن آﻻه
يتساءل المتشككون بريبة
وكأنهم زاغوا من اﻷعشاء
أو كان إسراء النبي (محمد)
حقا ترى بالروح و اﻻعضاء؟!
يا ويح قوم إذ تضل حلومهم
أقلوبهم قد غلفت بغطاء ؟!
هل يجحدون وقد رأوا بعيونهم
ماذا أفاد العلم للعلماء؟!
قد غاب عنهم كل وجه حقيقة
وتمسكوا بظواهر اﻷشياء
هل كان منطقهم سوى أضحوكة
إذ حاول العلماء غزو فضاء
وصلوا إلى القمر المنير بموكب
واستكنهوا اسراره بجﻻء ...
ولمحور المريخ بثوا كوكبا
كم دار منطقا على اﻷجواء
أترى صنيع اﻷرض أقوى حجة
في عرف عقل أم صنيع سماء
يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق