بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 5 مارس 2019

Dr-husam Abdelfattah //////////////////////////////////// ( الدُنْيَـــــا )

( الدُنْيَـــــا )
...
النَّفْسُ تَبْكِي عَلَى مَافاتَ بِالنَّـدَم
يَالَيْتَ يَنْفَعُ بَعـدَ المَـوْتِ والعَـدَمِ
بَادِر بِتَقْــوَى الإِلَـهِ قَبْـلَ مُخْــتَتَمِ
وَاغْنَمْ فَإنَّ حَيَــاةَ المَـرْءِ لـنَ تَدُمِ
دَعْ زِيْنَـــةَ الدُّنيَا وَاهجُـر مَفَاتِنَهَا
فَليْسَ الفَــرحُ بِهَا دَامَ مِنَ القِـدَمِ
مَا دَامَ يَوْمَـاً بِهَــا عَطَــاءُ للنِّعَـــمِ
أَوْ دَامَ مَبْسَمُــهَا يَومَـــاً بمُبتسِــمِ
فَالدُّنْيَا تُخفِي لنَا هْوَلاً مِنَ الكُرَبِ
هَلْ تُنسِي بَسْمَتُهَا مَاكـانَ مِنْ ألمِ
..........
كُنْ فِيهَا مُرْتَضِيَاً بِالحُزْنِ وَالفَرَحِ
هَـــذَا نجَــاكَ إِذَا تَــذِلُ بِالقَــــدَمِ
أَيْنَ الَّذِينَ عَلاَ الأَفْــلَاكَ ذِكْـــرُهُمُ
أَوْ أَيْنَ مَنْ عَاشَ بِالقُصُورِ وَالخَدَمِ
مِنْهَا غَدَوْ مَا دَامْ سُلْطَــانُ مُلكِهِمُ
حَتْىَ القُصُوْرَ الَتِي بَنّـوْ سَتَنْهَـدِمِ
فَالدُّنْيَا دَومَـاً كَمَا بِالغَـدْرِ نَعْـرِفُهَا
لا تغفو يَوْمَاً فَمَا الأَقْـدَارُ قَد تَنَمِ
كُلُّ الذي مَشَى فِي يَوْمٍ بِسَاحَتِهَا
يَفْنَى وَتَحْتَ الثَرَى غَدَاً سيَرْتَدِمِ
..........
كَمْ طُفْتُ فِيهَا أَرَي مِنْ حِكمَةٍ عِبَرِ
رَأَيتُ النَاسَ وَمَا نَجَّوُّ مِنَ السَّقَمِ
مَـنْ غَــرَّ قُــوَّتَهُ كَمَـــالُ مِـنْ عِلَلٍ
أَضْحَى وَسَارَ بِهَا بَينَ ثرَى الرِّمَمِ
هِيَّ الحَيَـــاةُ كَمَــا نَدرِي تَقَلُّبُـــهَا
لَو تَحـلُو يَومَاً غَـدَاً تَسوْءُ مُلتَهِمِ
قَد ذُقتُ شَهْـدَاً بِهَا وَحلُوَّ بَهْجَتِهَا
طَابَتْ بِكُـلِّ شَهِـي طَعـمِ يَنْطَـعِمِ
لَم أَلقَ طَعمَ الحَيَاةِ فِيهَا مُسْتَطَبٌ
إِلَّا بِتَقـَّـوى وَقُـربِ اللهِّ فَاسْتَــقِمِ
..........
دَعْ بِهَا مَعْصِيَـةً وَاغْنَم صَوَالِحَـهَا
وَكُـنْ بِحَبْــلِ الإِلَـهِّ خَيْـرَ مُعتَصِمِ
وَخُذْ لِبَعْـدِ الحَيَاه ذَادَاً مِنَ العَمَلِ
تَلقَ الإِلَهَّ وَقَـد نَجَـوْتَ مِنْ حِمَـمِ
وَالْـزَمْ بِبَابِ الإِلَـهِّ وَارجُو مَغْفِـرَةً
هُـوَّ الرَّحِيْـمُ لِمَـنْ يَرجُوهُ بالظُّـلَمِ
وَقَــد أَتَيْتُ إِليْــكَ رَبــي مُعتَـرِفَاً
أَبْكِي ذُنُوبِي مَعَ الأَوزَارَ مِنْ عِظَمِ
كَمْ أَرجُو عَفْـوَكَّ يَا إِلهِيَّ يَغْمُرُنِي
فَاعفُوْ لِمَـنْ جَاءَكَ يَبْكِي لِيُرتَحِـمِ
...
بقلمي . د.حسام عبدالفتاح الدجدج 17/1/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق