يَاسَمِينُ الشَّامِ
عِنْدَما يَبْكِي يَاسَمِينُ الشّامِ
يَئِنُّ بُرْتُقَالُ يَافَا؛ .
وَ يُصَابُ عِنَبُ الْخَلِيلِ بِالْإِحْبَاطِ؛
هَكَذَا تَرْوي نِسَاءُ دِمَشْقِ الْحِكَايَةَ
مِنْ جِيلٍ لِجِيلٍ؛
فَيَنْتَفِضُ لَيْمُونُ حَيْفا
وَ يُغَارُ الزَّنْجَبيلُ؛
فَتَنَامُ أَرْصِفَةُ الشَّوَارِعِ
عَلَى قَنَادِيلِ الْمَسَاءِ؛
فَتَرْتَشِفُ شَتْلَاتُ الْحَبَقِ
رضَابَ بَردى بِهُدُوءٍ؛
عِنْدَ زَاوِيَةِ الْمَقْهَى الْقَدِيمِ
وَ عِنْدَ حَافَّةِ النَّهْرِ؛
وَ هِي تَسْتَمِعُ لنَاي حَزِينَةٍ
تَاهَتْ بَيْنَ زَمَنَيْنِ؛
لِتُعَبّدَ شَوَارِعَها بِالْحَنِينِ
وَ تُعَلّقُ عَلَى كُلِّ بَابٍ
مِنَ الْأَبْوَابِ السَّبْعَةِ
شَارَةَ نَصْرٍ؛
مِنْ زَمَنِ الآلِهَةِ الْقَدِيمَةِ؛
فَتَسْمَعُ صَهِيلَ خَيْلِهَا
تُوَشْوِشُ زَنَابِقَ الْحَقْلِ؛
فَتَطْرَحُ وَرْدَاً يُشْبِهُهَا
يَنَامُ عَلَى أَطْرَافِ سُورِ عَكَا؛
وَ يَسْتَحِمُّ بِمِيَاهِ شَاطِئِهَا؛
وَ عِنْدَ بُزُوغِ الْفَجْرِ؛
تَتَفَتَّحُ شقَائِق النَّعَمَانِ؛
أَمَامَ بَابِ الْمَغَارِبَةِ؛
وَ تُهْدِي زَهْرَةُ الزَّنْبَقِ الْأحْمَرِ؛
عَبِيرَهَا لِحَائِطِ الْبُرَاقِ؛
فَتُننثر التَّسَامُحَ وَ الْمَحَبَّةَ
بَيْنَ بَوابِة الصَّالِحِيَّةِ
وَبَابَ العامودِ؛
يَحْتَفِي يَاسَمِينُ دِمَشْقِ بِالْغَرِيبِ؛
رَغْمَ حُزْنِ الْبَنَفْسَجِ
وَ بُكَاءِ الْيَمَامِ؛
فَوْقَ أَسَطِحَةِ الشّامِ الْقَدِيمَةِ؛
فَلَا تَبْتَئِسْ لِغَيْمَةٍ عَابِرَةٍ
لَمْ تُلقي تَحِيَّتَهَا
عَلَى بَسَاتِينِ بَردى؛
وَ لَا تَكْتَرِث لِلرّيحِ الْعَاتِيَةِ؛
إِنْ كَسَرَتْ غُصْنَ الاكاسيا
أَوْ شَجَرَةَ الصَّنَوْبَرِ الْبَرِّيِّ؛
الَّتِي اِحْتَلَّهَا سَربُ الزَّرَازِيرِ
عِنْدَ مَقْهَى الرَّوْضَةِ بِحِمصٍ؛
وَ فِي مَرجِ اِبْنِ عَامِرٍ
وَ عَلَى أَطْرَافِ الْجَلِيلِ؛
تَسْتَنْشِقُ عَبَقَ التَّارِيخِ
وَتُعَانِقُ الْقَاسم وَ دَرْوِيش؛
فيطير بكَ الْوَجْدُ وَيَأْخُذُكَ
إِلَى تَأَوُّهَاتِ العاصي؛
وَ رَنينِ أَجْرَاسَ الْكَنَائِسِ
فَأَيْنَمَا رَحَلَتَ تَجِدُ عَبِقَ الشّامِ؛
وَ يَاسَمِينَةً رَحَلَتْ مُسْرِعَةٌ
لِتَتَرَبَّعَ تَحْتَ نَخِيلِ بَيْسَان؛
تُحَاكِي طُيُورُ الْمَكَانِ
وَ تُرْسِلُ عَبِيرُهَا لِقَرَنْفُلَةٍ
تَنَامُ عَلَى جَبَلِ الْكَرْمِلِ؛
قُرْبَ سَوْسَنَةٍ بَيْضَاءِ
تَنْتَظِرُ بُزُوغُ الشَّمْسِ؛
لِتُفْتَحَ أَبْوَابَ الشامِ السَّبْعَةِ
وَ بَاب الأسباطِ و دَرْب الآلام؛
مزنرَةً بِأَكَالِيلِ الْيَاسَمِينِ
هِي دِمَشْقُ وحدُهَا
حَديقَةُ الْعِشْقِ الْأبَدِيِّ؛
وَحدهَا تَبْقَى مَا بَقيَ الأقصى
عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ
كامل بشتاوي
10/7/2019
هَكَذَا تَرْوي نِسَاءُ دِمَشْقِ الْحِكَايَةَ
مِنْ جِيلٍ لِجِيلٍ؛
فَيَنْتَفِضُ لَيْمُونُ حَيْفا
وَ يُغَارُ الزَّنْجَبيلُ؛
فَتَنَامُ أَرْصِفَةُ الشَّوَارِعِ
عَلَى قَنَادِيلِ الْمَسَاءِ؛
فَتَرْتَشِفُ شَتْلَاتُ الْحَبَقِ
رضَابَ بَردى بِهُدُوءٍ؛
عِنْدَ زَاوِيَةِ الْمَقْهَى الْقَدِيمِ
وَ عِنْدَ حَافَّةِ النَّهْرِ؛
وَ هِي تَسْتَمِعُ لنَاي حَزِينَةٍ
تَاهَتْ بَيْنَ زَمَنَيْنِ؛
لِتُعَبّدَ شَوَارِعَها بِالْحَنِينِ
وَ تُعَلّقُ عَلَى كُلِّ بَابٍ
مِنَ الْأَبْوَابِ السَّبْعَةِ
شَارَةَ نَصْرٍ؛
مِنْ زَمَنِ الآلِهَةِ الْقَدِيمَةِ؛
فَتَسْمَعُ صَهِيلَ خَيْلِهَا
تُوَشْوِشُ زَنَابِقَ الْحَقْلِ؛
فَتَطْرَحُ وَرْدَاً يُشْبِهُهَا
يَنَامُ عَلَى أَطْرَافِ سُورِ عَكَا؛
وَ يَسْتَحِمُّ بِمِيَاهِ شَاطِئِهَا؛
وَ عِنْدَ بُزُوغِ الْفَجْرِ؛
تَتَفَتَّحُ شقَائِق النَّعَمَانِ؛
أَمَامَ بَابِ الْمَغَارِبَةِ؛
وَ تُهْدِي زَهْرَةُ الزَّنْبَقِ الْأحْمَرِ؛
عَبِيرَهَا لِحَائِطِ الْبُرَاقِ؛
فَتُننثر التَّسَامُحَ وَ الْمَحَبَّةَ
بَيْنَ بَوابِة الصَّالِحِيَّةِ
وَبَابَ العامودِ؛
يَحْتَفِي يَاسَمِينُ دِمَشْقِ بِالْغَرِيبِ؛
رَغْمَ حُزْنِ الْبَنَفْسَجِ
وَ بُكَاءِ الْيَمَامِ؛
فَوْقَ أَسَطِحَةِ الشّامِ الْقَدِيمَةِ؛
فَلَا تَبْتَئِسْ لِغَيْمَةٍ عَابِرَةٍ
لَمْ تُلقي تَحِيَّتَهَا
عَلَى بَسَاتِينِ بَردى؛
وَ لَا تَكْتَرِث لِلرّيحِ الْعَاتِيَةِ؛
إِنْ كَسَرَتْ غُصْنَ الاكاسيا
أَوْ شَجَرَةَ الصَّنَوْبَرِ الْبَرِّيِّ؛
الَّتِي اِحْتَلَّهَا سَربُ الزَّرَازِيرِ
عِنْدَ مَقْهَى الرَّوْضَةِ بِحِمصٍ؛
وَ فِي مَرجِ اِبْنِ عَامِرٍ
وَ عَلَى أَطْرَافِ الْجَلِيلِ؛
تَسْتَنْشِقُ عَبَقَ التَّارِيخِ
وَتُعَانِقُ الْقَاسم وَ دَرْوِيش؛
فيطير بكَ الْوَجْدُ وَيَأْخُذُكَ
إِلَى تَأَوُّهَاتِ العاصي؛
وَ رَنينِ أَجْرَاسَ الْكَنَائِسِ
فَأَيْنَمَا رَحَلَتَ تَجِدُ عَبِقَ الشّامِ؛
وَ يَاسَمِينَةً رَحَلَتْ مُسْرِعَةٌ
لِتَتَرَبَّعَ تَحْتَ نَخِيلِ بَيْسَان؛
تُحَاكِي طُيُورُ الْمَكَانِ
وَ تُرْسِلُ عَبِيرُهَا لِقَرَنْفُلَةٍ
تَنَامُ عَلَى جَبَلِ الْكَرْمِلِ؛
قُرْبَ سَوْسَنَةٍ بَيْضَاءِ
تَنْتَظِرُ بُزُوغُ الشَّمْسِ؛
لِتُفْتَحَ أَبْوَابَ الشامِ السَّبْعَةِ
وَ بَاب الأسباطِ و دَرْب الآلام؛
مزنرَةً بِأَكَالِيلِ الْيَاسَمِينِ
هِي دِمَشْقُ وحدُهَا
حَديقَةُ الْعِشْقِ الْأبَدِيِّ؛
وَحدهَا تَبْقَى مَا بَقيَ الأقصى
عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ
كامل بشتاوي
10/7/2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق