.
كان ياما كان ْ
مش دلوقتي دا كان زمان ْ
كان في حارتنا شخص متين ْ
كان انسان عادل وامين ْ
الكل بيعمل له حساب
وفتح جنب حارتنا
مكان بيعلم فيه الدين ْ
كان انسان عاقل ورزين ْ
كنا ساعتها في قوة وعزة
وحلفنا ما حد هيقدر يهزمنا
ليوم الدين ْ
....
كان علي كل الحارة بيخاف
من صرخة مظلوم ْ
كان بيطعم المحرومْ
لحد ما جه يوم مشؤوم ْ
راح مننا في غمضة عينْ
ومرت ايام راحت أيام
لفت ايام ..مري يا سنين ْ
...
وفجأة لقيت واحد في الحارة
بيقوللي خلاص
انت بقيت
ضعفان مسكين ْ
..وانا كمان زيك مسكينْ
احنا الاتنين شكلنا تايهين ْ
.
والدنيا هتلعب بيا وبيك ْ
وفي عز ما كنا بنتكلم
وكنا بنحكي بكلام شيك
دخل ابليس مابينا
اتشاكلنا
اتخصامنا
اتضاربنا
روحنا في سابع أرض وقعنا
وفجأة اتحولنا
بقينا فراخ ْ
وفجـــــــــــــــــــــــــــأة لقينا فوقينا الديك ْ.
....
مين هوة الديك ْ..؟
دا حكايته حكاية
كل الحارة بالنسباله
ياناس صعاليكْ
كان واخد غرفة بالايجــــــــــــــــــــــــــــــــــار ْ
وفجأة لقيناه واخد
الحارة تمليك ْ
..
الديك كانت أمه فرخة
والفرخة باضت بيضة
البيضة كان فيها كتكوت ْ
والكتكوت كان جوا تابوتْ
وكان ساكت طول عمره
ماطلعله صوت ْ
فجأة لقينا البيضة اتكسرت ْ
وطلع من جواها في سكوتْ
كان ظاهر حلو وكيوت ْ
اتعلم المشي بسرعة
وبقي في الحديد بيفوت ْ
بقي فيه قوة شديدة تهد بيوت ْ
ومرة واحدة لقيناه
في الحاره بعزة وجبروت ْ
بقينا كلنا قدامه زي
...الخرس
ومافيش فينا ولا واحد طلع صوتْ
....
الكتكوت طول عمره خبيث
قاعد صاحي مش نايم
يتعلم من عمك ابليس ْ
ما الفرخةهية ابليسْ
ابليس ده طول عمره خسيس
ًواحدة واحدة في الكواليسْ
جاب الكتكوت
حن عليه لحد في يوم ما طلعله ريـــــــــــــــــشْ
وبعد ما كان هيموت
قاله ما تخافش دا لابد تعيـــــــــــــــــــــــــــشْ
حبة حبة واحدة واحدة
سكوت بشويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشْ
بقي هوة وأبليس عاملين
زي الخفافيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشْ
في عز الليل قاعدين يتساهروا
وكل الناس في الحارة هوس مافيــــــــــــــش ْ
ابليس اخد الكتكوت في جناحه
وقاله انت عظيم همة حرافيــــــــــــــــــــــــشْ
لازم نحتل الحارة ونطفشهم
منها تطفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشْ
قاله ازاي ...راح رادد ابليس
سيب الموضوع ده عليا
هاعملك حبة تحابيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش
ياعم دا ناس ناعسانة
شاقيانة مش لاقيين لقمة العيـــــــــــــــــــــــــش ْ
والاغنياء منهم سكرانه
وشبابهم عايش لسة في طيـــــــــــــــــــــــــش ْ
وهنرميلهم حتة لحمة ياكلوا فيها
ونجيبلهم بنت رقاصة
بهزة وسط
هيجروا وراها زي البراطيــــــــــــــــــــــــــــــــش ْ
وهيفضلوا زي ما همه
ما الحارة مليانة حشيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــش ْ
وساعتها
هنبقي انا وانت مشايخهم
وهمة هيبقوا لينا دراويـــــــــــــــــــــــــــــــــــشْ
.....
كبر الكتكوت في لحظة
حس بنفسه قالوله يا ديـــــــك ْ
دخل الحارة نافش ريشه
نادي يلا يا صعاليــــــــــــــــك ْ
....
ارفع ايدك نزل رجلك
ونزل فينا ياناس تلطيـــــــــــــــــــــــــــش ْ
واي حد مش عاجبه كلامه
يجي ابليس ينتف له الريـــــــــــــــــــــــــشْ
مابقاش حد قده
بقي عامل علينا شاويــــــــــــــــــــــش ْ
بقي هوة الآمر الناهي
ويقول الكلمة كده بشويـــــــــــــــــــــش ْ
ولازم نسمع له غصب عنا
يا إما يدور فينا تلطيـــــــــــــــــــــــــــــشْ
....
استغربت للي بيحصل
وقلت في عقلي
كان في حارتنا
راجل مؤمن قوي ومتينْ
..
كان حامينا
وفي عصره ..حرر حطين ْ
راح فين يا أصحابي قولولي
قالوا راح في غمضة عين ْ
وكله قعد يترحم ويقول
الله يرحم أيامك
يا ريتك
ترجع هيبة أمة بحالها
دافنة راسها علطول في الطينْ
........
الله يرحم أيامه
بعده الحارةبقت كغثاء السيــــــــــــــــــــل ْ
والناس قاعدة جنب الحيط
ودموعها عماله تسيــــــــــــــــــــــــــــــل ْ
قاعدين يبكوا علي اللي راح ْ
بعد ما كانوا أسيادْ بقوا دلاديــــــــــــــــــل ْ...
................
.
طب شوفت الديـــــــــك ْ
بقي هوة لواحده
في الحارة
زي العنتيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلْ
ْ
.ماشي في الحارة يتمختر
ماخلاص بقت كلها تمليـــــــــــكْ
يشخط ينطر بعلو الصوت ْ
ويقول
انا الواحد ولا ليا شريك
عيشنا وشوفنا
اليوم اللي لسان الناس فيه اتربطتْ
وما بقيناش نسمع غير صوت الديك ْ
....
بقلمي
مهندس /أحمد عبد الله والي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق