بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 7 فبراير 2016

قصة قصيرة – وأنكسر الحب.............بقلمى / جمال ابراهيم

قصة قصيرة – وأنكسر الحب
فى الساعة العاشرة مساء دق جرس الباب – اتجهت سنية نحو الباب وفتحته – دخل أحمد واتجه إلى حجرة نومه – سألته سنية وهى تسير خلفه أأحضر لك العشاء ؟ -- نظر إليها والحزن يخيم على وجهه قائلا" : لم يعد لى نفس للعشاء – فى الصباح استيقظ أحمد من نومه وتناول فطوره – نظر إلى ساعته فوجدها تشير إلى السابعة والنصف صباحا" – قال ، حسننا" سوف اطلبها الأن فى التلفون لأنهى كل ما بيننا – لم استطيع أن أتحمل الأهانة – مد يديه على التلفون وأخذ يطلب نمرة سامية – رفعت سامية السماعة – فقال لها أحمد بحدة : سامية أريد أن أقابلكِ الأن ، أريد أن أضع نهاية لعلاقتنا اليوم – نظرت سامية إلى ساعتها وقالت : نحن فى ساعة مبكرة ، فليكن الساعة العاشرة فى نفس المكان الذى نتقابل فيه دائما" – وضع أحمد السماعة وأخذ يفرك فى يديه وينظر إلى ساعته متعجلا" الوقت – خرج إلى شرفة منزله – سأ ل نفسه ماذا دهاها ؟ لماذا تعمدت الإساءة لى أمام صديقاتها ؟ أولم أبدى رغبتى فى الجلوس معها على إنفراد وهى التى تعمدت أن نجلس مع صديقاتها ؟ ألم أظل صامتا" حتى شرعت هى فى الحديث – أهكذا تصفنى أمامهم بأننى طفل مراهق – هذه أهانة لا يتحملها كبريائى – لابد أن أُنهى كل شىء بيننا – ولكن كيف وأنا أحبها – أحببت الحياة من أجلها – أننى أشعر بحبها يسرى فى دمى بل فى كل كيانى – نعم بحبها وأغار عليها حتى من ثيابها – اتجه أحمد تجاه حجرت مكتبه وهو يصيح سنية احضرى لى كوب شاى – نظر إلى المكتب وقد راقت له فكرة ، حسننا سأكتب لها خطاب وأرسله مع سنية أعاتبها فيه – أحضر أحمد ورقة وقلم وبدأ يكتب – دخلت سنية ومعها كوب الشاى – نظر إليها أحمد وقال : ضعيه على المكتب وأغلقى الباب خلفكِ – ثم أمسك كوب الشاى وأخذ يرتشف من الكوب رشفة بعد أخرى وهو ينظر إلى الورقة التى أمامه -- لم يجد كلام يقوله – مد يده إلى الورقة وقام بتمزيقها ثم أردف قائلا" : لابد أن أراها لأبد أن أنهى كل ما بيننا – الأهانة تعتصرنى لقد القيت بكل مخاوفى وليس ثمة داعى للتردد فى الذهاب إليها ، الساعة تقترب من التاسعة والنصف – ذهب أحمد إلى حجرته وأرتدى ثيابه واتجه مسرعا" إلى الخارج – فى إحدى الحدائق العامة كانت سامية تنتظره إنها فتاة رائعة الجمال حقا" فهى فارعة القوام رشيقة بياضها مشرب بحمرة تختلط بشهوب الأرهاق وعيناها بهما حور فبديا كأنهما بحر عميق – نظر أحمد عليها من بعيد فوجدها تنتظره – ذهب إليها مسرعا" – وقال : لابد أن --- وضعت سامية يديها على فم أحمد وقالت : لماذا كنت تغازل صديقتى أمام عينى ؟ قال : أنا لم أغازلها أننى أجاملها لأنها صديقتكِ لم يخطر ببالى أن هذا سوف يضايقكِ – فقالت : أحمد أسفة لم أستطيع أن أتمالك نفسى وأنا أراك تتحدث مع غيرى بهذا الأسلوب الحلو – امتدت يد أحمد تمسك بخصلة من شعرها فمالت برأسها على كتفه – رفعها برفق ثم أردف قائلا: تتزوجينى – ابتسمت سامية وهى لا تستطيع أن تكبت فرحتها ثم أومأت برأسها – فى اليوم التالى ذهب ولد أحمد لمنزل سامية يطلب يدها من والدها – واتفق على كل شىء – واتفق على أن يكون ليلة الزفاف تكون فى يوم الخميس الأول من الشهر المقبل – فى تلك المدة القصيرة كان كل ما يشغلهما هو ترتيب وتحضير مستلزمات الفرح – وجاءت ليلة العمر إنها ليلة الزفاف وقدمت كروت الدعوة لكل الأصحاب والأحباب وقامت سامية بدعوة صديقاتها – وبدأت الفرقة تستعد لتقديم فقراتها – والمعازيم تتوالى – وأذا بصديقات سامية يدخلون واحدة تلو الأخرى – وكل منهن ترسم إبتسامة تقطر أثم الزيف وينظرون إليها ولسان حالهم يقول : ماذا أعجبه فيها ؟ الفرقة تقدم عروضها واحدة وراء الأخرى – وأحمد ينظر إلى عروسته والفرحة فى عينيه لا توصف – فجأة دوى طلق نارى تمددت على أثرة سامية على الأرض – احتضنها أحمد فاختلطت دموعه بدمائها – انقلب الفرح إلى مأتم – وتغير كل شىء وكانت فرحة لم تتم – تمت
بقلمى / جمال ابراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق