وعدت من حيث بدأت
مشرّدا بلا وطن
مهزوما بذائقة الموت
مصفوعا بكفّ الغدر
مشلولا بصقيع الهجر
جرحي غائر بلا قرار
مشرّد أختنق بالفجيعة
بدخّان الصمت
بضغائن الخديعة
ألتوي على سواد اللحظة
أبحث عن بعض هواء
يشدّني نحو النهّار
مشرّد بلا وطن
في الشام أو في اليمن
مسلوب الهويّة
بلا وطن أجوب العدم
لي خيمة في كلّ أرض
وأرضي دم ونار
لا النيل ولا الفرات
أطفأ لهيب الرّوح
كلّ دموع الأرض
قطرة من جروح
وأنا الذبيح الشارد
على لائحة انتظار
لاجىء يصطلي بجمر الدهشة
يفترش شوك العتمة
يقلب مواسم النكبة
يبحث فيها عن وسن
عن طيف وطن...
عن ضحكة فارقت الدّار
لاجىء كلّ مخيّم لي
رواية مؤجّلة
جنازة معجّلة
وألف قصيدة كتبت
لحلم مغلوب.. مصلوب
على جدار
مشرّد أنا هنا
بين أنياب الكراسي
على موائد الصفقات ألمّ جثتي
أنهض من ثرى الأسى
ألثم شعاع النور
أحبوعلى شفاه الغار
أفتّش عن حمائم منسية
عن ياسمين ملقى على قارعة وجع
عن زيتونة أبيّة
عن عذارى سبية
أعدّ رصاص خيبتي
لأفكّ الحصار..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق