كتبت هذا النص قبْلاً بحثًّ من استاذي الفاضل:( أنيس العبدلي) حفظه الله..إذ هو من دلني على أن أتخيل موقفا أصور فيه حال
زوجة ابن زريق البغدادي..
وكان ابن زُرَيق ذكرها بنصه الشعري واصفا لها بالقمر خرج من (فلك الازرار)...قيل انه اسم سوق بالكرخ ببغداد وقيل غير ذلك..
قال لي استاذي تخيل حالها حين وصلها خبر موته....وكان ابن زريق سافر للاندلس طلبا للرزق بعد ان ضاق به حال عيشه في دار السلام(بغداد) ولم يحْلَ في سفرته تلك بطائل...وكانت منيِّته في رحلته تلك....وقد قال قصيدته و سجلها بورقة وجدت في خان بات فيه مفجوعا وأصبح فيه بطلوع النهار عن الدنيا مغادرا...وذلك أن الأمير الذي مدحه ابن زريق أراد أن يمازحه..فأكرمه بشيء زهيد...فمات تحسرا على تعبه الضائع بسفره الطويل الخائب وفراقه زوجته...فبعد انشغال الامير عنه أرسل في طلبه فوجدوه ميتا حسرة بالخان الذي بات فيه وقد ترك لنا إرثه الشعري المشهور بقصيدته التي وضعها عند رأسه ..... رحمه الله رحمة واسعة وكان مطلعها:
زوجة ابن زريق البغدادي..
وكان ابن زُرَيق ذكرها بنصه الشعري واصفا لها بالقمر خرج من (فلك الازرار)...قيل انه اسم سوق بالكرخ ببغداد وقيل غير ذلك..
قال لي استاذي تخيل حالها حين وصلها خبر موته....وكان ابن زريق سافر للاندلس طلبا للرزق بعد ان ضاق به حال عيشه في دار السلام(بغداد) ولم يحْلَ في سفرته تلك بطائل...وكانت منيِّته في رحلته تلك....وقد قال قصيدته و سجلها بورقة وجدت في خان بات فيه مفجوعا وأصبح فيه بطلوع النهار عن الدنيا مغادرا...وذلك أن الأمير الذي مدحه ابن زريق أراد أن يمازحه..فأكرمه بشيء زهيد...فمات تحسرا على تعبه الضائع بسفره الطويل الخائب وفراقه زوجته...فبعد انشغال الامير عنه أرسل في طلبه فوجدوه ميتا حسرة بالخان الذي بات فيه وقد ترك لنا إرثه الشعري المشهور بقصيدته التي وضعها عند رأسه ..... رحمه الله رحمة واسعة وكان مطلعها:
لا تعذليه فان العذل يولعه
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
ونص قصيدته أشهر من نار على علم...
واليكم نصا بتأليفي المتواضع...يصف حالا متخيلة لزوجه وقد أتاها خبره .وعذرا لما تجدون مما لا يرضيكم من أخطاء....
= ورُعْتَ خِلَّكَ =
من ذا ألوم وقلبي ليس يوجعهُ
إلا رحيلٌ بذاك اليوم تزمُعهُ
يامن تودِّع في بغداد صورةَ من
(بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعه)
يُديمُ عذلَكَ يرجو أن تُرَدَّ به
عما نويت ودمعاً ما سينفعُهُ
لو قد علمْتَ بما في قلبه؟ وعسى
شيءٌ يصدك عما رحت تقطَعُهُ
ضجرت بالعيش ؟حتى اخترت هجرةَ منْ
بصدره منك حسْراتٌ تروِّعُهُ
وقد توليت لا نصحٌ ثناك ولا
من حائلٍ دونما بينٍ لِتُردَعَه
إلى ديارٍ غريبا ما علِمْتَ بها
عَوناً وغيرَ منى زَيْفٍ تلمِّعُهُ
حتى ترَحَلّْتَ من سهْل إلى وعِرٍ
(موكلا بفضاء الله تذرعُهُ)
ورُعتَ خِلَّك إذما ضج منكسرا
معانقا لك عن جنحيك تدفَعُه
وقد سريتَ بلا حزمٍ كأنَّ به
متى ارتحلتَ مفازاً طاب مرجِعُهُ
لهفي عليكَ فما دارُ تريد بها
رزْقا ؟! وما رزقُه الرحمنُ يمنعُهُ؟؟!
شرَيْت نفسَك لا ربحاً غنمت بهِ
ولا بقِيتَ لمن في الدار تُولِعُه
لمَّا تنادَرك الخالونَ ما علموا
غمّاً دعاكَ لشعرٍ ظَلْتَ تصنَعُهُ
أرَدْتَهُ لأميرٍ ضاق واسِعُهُ
عما تروم بشعر رُحتَ تُبدِعُهُ
بدرهمينِ وقد أسداه نائلُه
وليس يدري الأسى من لا يُجَرَّعُهُ
وكم تضيقُ على الملدوغ حُمَّتُه
اذ لا يَرى راقيا والسمُّ يَصْرَعُهُ
هذا الأميرُ !! فهل يعنو بفاقةِ مَنْ
عافَ الديارَ وأهليه ومربعَهُ
ليس المماحَكُ عن يُسْرٍ كمعسَرِه
إمَّا يُبْلَّغُ هل تلقاه يقنِعُهُ
بأنَّ ذا مزحةٌ من جاهِ سيِّدِهِ
لربما بعده قد عاد يُمْرِعُه
واهاً لخانٍ به جرحٌ وغربةِ منْ
عليه ضُمَّ بذاك الليل مِخدَعُهُ
وليلةٍ آذَنَتْ بالفجعِ قصَّتُها
ما قد درى حزنَها إلا تلوُّعُه
أبقَتْهُ للدهر محكيا يصيح على
من كان في (فلك الأزرار مطلعُه)
اذ قال والامرُ مقدور بحسرتِهِ
ومن يرد القضا او سوف يمنعُه
(ودعته وبودي لو يودعني
صفو الحياة وأني لا أودعه)
ياويحَ نفسٍ سرَتْ للحتف يرمَحُها
شوق إلى حِبِّهِ والموت يصفعُهُ
وفاتَهَ ما أذاب الرُّوحَ فانسلتَتْ
بغمِّها وبكاه الدهرَ مقطعُه
(لا تعذليه فإن العذل يولعُهُ
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعُهُ)
ابومحمدسميح
رمضان ٢٠١٨
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
ونص قصيدته أشهر من نار على علم...
واليكم نصا بتأليفي المتواضع...يصف حالا متخيلة لزوجه وقد أتاها خبره .وعذرا لما تجدون مما لا يرضيكم من أخطاء....
= ورُعْتَ خِلَّكَ =
من ذا ألوم وقلبي ليس يوجعهُ
إلا رحيلٌ بذاك اليوم تزمُعهُ
يامن تودِّع في بغداد صورةَ من
(بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعه)
يُديمُ عذلَكَ يرجو أن تُرَدَّ به
عما نويت ودمعاً ما سينفعُهُ
لو قد علمْتَ بما في قلبه؟ وعسى
شيءٌ يصدك عما رحت تقطَعُهُ
ضجرت بالعيش ؟حتى اخترت هجرةَ منْ
بصدره منك حسْراتٌ تروِّعُهُ
وقد توليت لا نصحٌ ثناك ولا
من حائلٍ دونما بينٍ لِتُردَعَه
إلى ديارٍ غريبا ما علِمْتَ بها
عَوناً وغيرَ منى زَيْفٍ تلمِّعُهُ
حتى ترَحَلّْتَ من سهْل إلى وعِرٍ
(موكلا بفضاء الله تذرعُهُ)
ورُعتَ خِلَّك إذما ضج منكسرا
معانقا لك عن جنحيك تدفَعُه
وقد سريتَ بلا حزمٍ كأنَّ به
متى ارتحلتَ مفازاً طاب مرجِعُهُ
لهفي عليكَ فما دارُ تريد بها
رزْقا ؟! وما رزقُه الرحمنُ يمنعُهُ؟؟!
شرَيْت نفسَك لا ربحاً غنمت بهِ
ولا بقِيتَ لمن في الدار تُولِعُه
لمَّا تنادَرك الخالونَ ما علموا
غمّاً دعاكَ لشعرٍ ظَلْتَ تصنَعُهُ
أرَدْتَهُ لأميرٍ ضاق واسِعُهُ
عما تروم بشعر رُحتَ تُبدِعُهُ
بدرهمينِ وقد أسداه نائلُه
وليس يدري الأسى من لا يُجَرَّعُهُ
وكم تضيقُ على الملدوغ حُمَّتُه
اذ لا يَرى راقيا والسمُّ يَصْرَعُهُ
هذا الأميرُ !! فهل يعنو بفاقةِ مَنْ
عافَ الديارَ وأهليه ومربعَهُ
ليس المماحَكُ عن يُسْرٍ كمعسَرِه
إمَّا يُبْلَّغُ هل تلقاه يقنِعُهُ
بأنَّ ذا مزحةٌ من جاهِ سيِّدِهِ
لربما بعده قد عاد يُمْرِعُه
واهاً لخانٍ به جرحٌ وغربةِ منْ
عليه ضُمَّ بذاك الليل مِخدَعُهُ
وليلةٍ آذَنَتْ بالفجعِ قصَّتُها
ما قد درى حزنَها إلا تلوُّعُه
أبقَتْهُ للدهر محكيا يصيح على
من كان في (فلك الأزرار مطلعُه)
اذ قال والامرُ مقدور بحسرتِهِ
ومن يرد القضا او سوف يمنعُه
(ودعته وبودي لو يودعني
صفو الحياة وأني لا أودعه)
ياويحَ نفسٍ سرَتْ للحتف يرمَحُها
شوق إلى حِبِّهِ والموت يصفعُهُ
وفاتَهَ ما أذاب الرُّوحَ فانسلتَتْ
بغمِّها وبكاه الدهرَ مقطعُه
(لا تعذليه فإن العذل يولعُهُ
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعُهُ)
ابومحمدسميح
رمضان ٢٠١٨
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق