بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 13 أبريل 2016

متغيرات زمنية بقلم الشاعر عاطف حجازي

متغيرات زمنية

جاءتني تحبو بعدما طال الغياب
قمرا يشع بل ضياء من شباب
نامت على كتف القصيدة منيتي
ماست عيون الحب تنتظر العتاب
وتقربت مني ووجد القلب آه
كالموج يصرخ يرتجي ركن الإياب
أبرمت وجهي برهة لا أدري شيء
ونمارق الارواح ترنو نحو باب
غازلت طيف الفاتنة عند الصباح
كتغازل الجوري عند أركان الشباب
يا ويح قلبي إنها في كل حرف
قد قلته وكتبته بل بحته عند الخطاب
الصمت ضج أنينه وعيونه ياشهرزاد
يرتاد كون مشاعر والذكرى سراب
قد قلت أن في الوتين مقامك
ولك في صميم الوجد أحلام الإياب
فدعينا من ماض مضى بغثائه
اليوم أنت السحر بل أنت القراب
من ثغر أهيف استشف حياتي
وأبايع العينين دهرا لا غياب
ما كانت الاحلام يوما إلا حلم
 راودني فحسبته أطر الصواب
عند الحقيقة سادتي لمع الجواب
الحب إنسان يهيم بلا اقتراب
الحقد كالبيداء قاحل والثواب
من يصنع الخير يلاقى بالعقاب
هذا الذي يعطي ويعطي للأنام
دمن وصدقه قائده نحو العباب
ونقول دنيا لم تزل يوما بخير
يكفينا فيها بعض غيث للقراب
لكنما الدمعات من عين الهوى
هطلت كمزن جاء من عال السحاب
فالتاع صرح القلب وتلك قصتي
حزن عميق ودمع عاهدني انسكاب
يتلذذون بقطع زهر حديقتي
يا ويحهم كيف استباحوا الكبرياء
طعنوا الوتين بكل مدية غادر
لا أرض تتسع المحبة لا السماء
لكنما القلب المسافر في الغيابة
يبكي هجيرا جاء يرتجي الشفاء
فمنحته عمري المزجى بالسعادة
عالجت جرحه كنت طيبه والدواء
والشكر كل الشكر كان صنيعه
طعنة بمدية نصلها من أصدقاء
فتبسمت مني الشفاه وقلت كم
عانيت ما عانيت من بعض الشقاء
الاصل في الأنواء ليس ما نراه
الأصل أن نختار صرحا للوفاء
واللوم كل اللوم نحمل وزره
من يتعظ تلك طريقه للبقاء
لا تأمنن لكائن يرمي ابتسامة
خلفها أطنان تهدر من وباء
وعش الحياة بكل صدق إنني
أجد السعادة ترنو نحو الأنقياء
_ كلمات الشاعر عاطف حجازي _

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق