بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 13 أبريل 2016

حياتنا .بقلم عوض عبدالفتاح

• أحبتي في الله . قصيدتي الشعرية ــ بعنوان ... حياتنا ؟!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حياتنا مسارح أبطالها البشر
يمثلون فوقها روائع الصور

فيها الدراما وبها الملهاة والعبر
والمخرج العظيم واحد هو القدر

فليت كل عاقل إلى أخيه ينظر
وفي مآسي بعضنا باليتنا نفكر

فكل فرد قصة تفيض منها العبر
لكننا عن بعضنا نلهو ولا نعتبر

فتلك أسرة تهيم في مقابر الظلم
عائلها الرحيم قد طوته فبضة العدم

فأصبحت بعد النعيم في جهنم الألم
وحولها محنطون في متاحف النعم

ولو تعطفوا عليها بالتفافة عميقة
لشاهدوا أعنف مأساة لأسرة عريقة

فأرسها قد شق بالأمس إلي ألردي طريقه
معتصرا من دمه في أكؤوس ألفدا رحيقه

وهاهنا المنافقون ميتو الضمائر
يمثلون بالنفاق أروع المناظر

فيصبحون بالرياء أنجما زواهـر
وأن مشوا ففوقهم أجسامهم مقـابر

ولن تغيرهم طريقة الوصول للأمل
فهم حواة بارعون في غرائب الحيل

وفي العيون هم مشاعل الكفاح والعمل
فخلفهم مؤازرون راسخون كالجبل

طاروا من السفوح للسحاب للكواكب
بأسم النبوغ بأسم عبقرية المواهب

وكيف لا ؟ وعصرنا يموج بالغرائب
الليل كالنهار ! والنهار كالغياهب

وتلك كومـيديا مغن صوته نعيق
رصيده علاقة بكوكب عريق

فألهبـوا من حوله الأكف بالتصفيق
وصار رغم الفن نجما خالد الشروق

يستأجر المهرجين أينما ذهب
فأن علا صياحه تصنعوا ألطرب

واختلطت أصواتهم بصوته العجب
ما أروع الأصوات ! سبحان الذي وهب

ورب نجم قد زها وراء مجده امرأة
من العفاف والآباء نفسها مبرأة

كم أنست المسئول كل ليلة مبادئه
فصار نجمها إمام شهرة مهيأة

ومثل هذا النجم كم من أنجم مزيفه
لكنها بين المناصب العلا موظفه

ومن عجيب عصرنا علي السماء مشرفه
وليتها في حكمها تكون يوما منصفه

وكم بعصرنا العجيب من عجائب الصور
فذاك شاعر علي مسارح العلا ظهر

يطنطنون حوله ويطربون إن شعر
كأنه معجزة تكاد تنطق الحجر

فباله من شاعر أنغامه مشتته
ألفاظه مقابر فيها المعاني ميتة

لكنهم قد رفعوا إلى السماء قمته
فكيف قدسوه ؟ كيف أعلنوا نبوته ؟

وكيف لا ؟ لعله في فنه نبي
وكل ما ينشده فيه صفاء الذهب

لكننا نجهله ! فعقلنا غبي
فيا سماء ألهمينا سر فهم الأدب !

وكم منا ومهنا من ندوات ساهرة
تضيق كل ليلة بها حنايا ألقاهره

تلقي هنا ملاحم وهاهنا محاضره
والحاضرون يسمعون والعقول حائرة

فليس فيما يسمعون من جديد مبتكر
لكنها الشهرة كالسراب يخدع النظر

كالتشمس غطي نورها علي لظاها المستعر
هذي حياتنا مسارح عجيبة الصور

يا عصرنا تشابه الهزيل فيك بالأصيل
فكم وكم من مسرحيات رخيصة الميول

لكننا نرغم حينما نشاهد الفصول
كفي استهانة بنا ! فلم نزل لنا عقول

وللذين بالكفاح أشرقوا وبالعرق
وانتزعوا من العلا مكانهم بلا ملق

وإنما بعبقرية أصيلة ألألق
معذرة فالروض بالغربان كاد يختنق

• أخوكم في الله / عوض عبدالفتاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق