بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 12 فبراير 2016

،ألا تـــدري...بقلم نايف العزي



سألت الحرف من وجعٍ ألا تـدري؟!
لمَ الويلات كالجمرات في صدري؟!
أعيـشُ أنـا علـى أمـلٍ بـلا أمـلٍ
كطفـلٍ تـاهَ في الغابـاتِ والبُـهرِ
فـلا يغفـو إذا أغفـى فقـد أخفت
لـهُ البسماتُ أنيابـاً صبـَتْ تُـغري
دعوني أكْشفُ الأوجـاعَ أفضَحُهـا
أُلاطِمُهـا كما الأمـواجُ في البحـرِ
مللتُ أنـا وملَّ البُؤسُ من بؤسي
وملَّ العيشُ من عيشٍ ضنى فقري
قنـوطٌ جرحُـهُ بالنـارِ كـمْ يُضْـنِي
وجرحي بـازعٌ في الليـلِ والظُهرِ
دعـوني أيُّها المـوتى فلستُ أنـا
سـوى نـزفٍ من اللعنـاتِ والشَّرِ
وهـذا الحـرفُ ملعـونٌ بـهِ ألـمٌ
لـهُ الآلامُ قـد ثَمِلَـتْ مـن السُكْرِ
فـإن فـاقت تَغيَّبَ صحـوُ عالمِهـا
فـلا كـفٌّ تُصاحِبُهـا مـن الفــجرِ
فهـل تشكـو ولا حـيٌّ يقـابـلُهـا
وهل تبكي ونهـرُ الدمعِ لا يجري
رأيـتُ القاتـل الرسـام يرسمُنـا
بفرشـاةٍ معلَّقـةٍ عـلى الظَهـــرِ
يُعرِّي يرتـدي الشيطـان يلبسُنـا
لنقتلَ في سبيـلِ الـلاتِ والكفـرِ
تقـاتـلْنـا وكـلُّ الـقتـلِ يقتـلُنـا
كأّن القتل في دمِنا سرى يسري
هنـا وطـنٌ بلا وطـنٍ يمـوتُ ولا
يعيشُ بهِ سوى الأمواتِ في قدري
يـُقال بـأنها اليـمـنُ السعيدُ وليـ
ـتها نـالت من الأقـدارِ كالشعرِ
زمـاني لـم يعـد هذا فليس لنـا
سوى الأكفانِ قد نُسِجَت ولا ندري
بقلم ـــ نايف العزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق