بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 12 فبراير 2016

ذَهبْنَ الَّليالـــــي...بقلم عبد السلام الحمداني

ذَهبْنَ الَّليالـــــي والأَماســي مآسـي
وكلُّ شــيءٍ بيننـــا اليــــــــومَ قاسي
وصبْـــــراً أِذا قلَّبْـــتَ عقْــلي وروحـي
وَأَنْـتَ الذي قلبتنــــي لحْــظَ يأســـي
أمـنْ لائــمٍ أوْ مــنْ ملـــــــــــــومٍ أراكَ
تلومنــــي وانـتَ أخْتـرْتنــي بين ناسِ
كأَنَّ أِحتراقَ الْقلْــبُ مـــنْ كُثــــرَ تـاقِ
سرى الشوْقُ بينَ اَنحاءُ قلبي وراسِ
مُصِـــراً وعهــدي للوفــــــى دونَ حَـدٍ
كأَنــــــي أِذا ناديتــــكَ قـلَّ باســـــي
فيومُ اللِقى والْمُلْتَقـــى أَدْمَ عيْنــــي
فذكْراكَ دمعـــي أِنْ غَلَبْــتَ نعاسـي
وأني كمـــا أرْجــــوكَ وقــــتَ المنـى
بدعائـــي للاقـدارَ حيْــــــنَ التمـاسِ
خشيْتُ الزمانَ مـــن خفايـا الليالـي
كؤساً لهـا مايحلـو والمـرّ كأســــــي
كأني ْ غميــــْمٌ دونَ خمـرٍ سكيـــــرْ
ورؤْياك في شــكِّ وبيْــــــــنَ الْتِباسِ
وما مسَّنِــــي مـنْ طائـفٌ غيــرَ جانِ
فسلْ بينَ الهمْسُ ماتقــــولُ حواسِ
فأَشْباهُ ظنّي ساءَ منــها انصياعــي
فأنْ قادني وهمٌ رأيْـتُ أِحتراســــي
فأيّث الأمانــــي فيــــها أُمْنيـاتــــي
وقدْ دحْرجَ اليأسُ كـــلانا ســواسي
ومامنــكَ راعٍ غيـــرَ دهْــــــري يراعِ
ولا قابَ قوسينِ أِنتهى فـي مقاسِ
ومابيــنَ أَيدينــــــا أغتـرافُ الخطايـا
سقَطْنا منْ أَعلى الذرى والرواسي
وهلْ منكَ ذكرى تتلو فيهـا لسَـــمْعِ
لكي تهْنــو ذاتي في نحوتَ أِقتباسِ
فقل للمناحـي كـــي تُقيـــمَ العــزاءَ
وانتِ أمسحِ دمــــعِ قبيــلَ أحتبــاسِ
وَأِنْ ذكَّـــــــرونا بالغـــــــــــــرامِ وهلُّو
ترانَ نشدُّ العـــزْمَ بيـــــنَ الحـــماسِ S

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق