بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 15 فبراير 2016

... مُعتكِفٌ بِمحْرابِ عينيكِ وزاهِدٌ...بقلم عارف ابوزينب القباني



قالتْ حبيبي اشتقتُ لكْ
فتكلَّمْ ..
وكيفَ لِناسكٍ
بِمحْرابِ عينيكِ القدسيِّ
يتكلَّمْ ..
كيفَ لزاهدٍ
بفيروزتينِ .. وياقوتتينِ
بمعبدِ عينيكِ
أنْ يتكلَّمْ ..
الصَّمتُ
والتَّأمُّلُ
عِبادةُ المُعْتكفين
وأنا
توضَّأتُ بماءِ عينيكِ
واعتزمتُ الإعتكافَ بِهِما
لأتنعَّمْ ..
بحضرةِ بهاءِ وجهي مولاتي
المُعظَّمْ ..
قالتْ اشتقتُ لكْ
إنِّي أراكَ وقدْ انتشيتَ
منْ صفوةِ حبِّي ..
وسكنتَ الدَّرجاتِ العُلى
بِفرْدوسِ قلبي ..
ما زالَ ثوبُ الزُّهدِ
والتَّرهُّبِ يعْتريكَ
وما زالَ دربُ التَّصوُّفِ
ماضٍ بدربي ..
قُلتُ يا مولاتي ؟
أضعتُ دروبَ الهوى كُلَّها
مُنذُ أنْ ؟
أحيا هواكِ
غفلة قلبي ..
ومُنذُ أنْ ؟
تداركتُ رُعُونتي
وضلالِ عنكِ
وأنا في معبدِ الحُبِّ ..
قرَّرتُ التَّرهُّبَ فيكِ ..
أبداً
كفَّارةً لِذنبي ..
...
أقولُ
وقدْ عادتْ
سُفني إلى مرفئها
سالمة ..
وعادتْ سنونوَّاتي
إلى أعشاشِها تحتَ أجفاني
هائمة ..
وعادَ الرَّبيعُ كما عهِدناهُ
قبلَ الحْزنِ يأتينا ..
وعادَ تموزُ إلينا حُلواً
بعناقيدهِ ودرَّاقهِ
والتِّينَ ..
وأزالَ غيمُ تشرين
مآسينا ..
وكبُرتْ أولادنا
وأصبحوا يافِعينَ..
أحِبُّكِ
أحِبُّكِ زاهداً
وناسِكاً
وراهِباً
وجنوناً
ويقينا ..
وحرَّاً بعينيكِ
وسجينا ..
أحِبُّكِ
ولْيشهدِ الزُّهدُ
على زُهدِي بكِ
والمُعْتكفينَ ..
...
...
--- الشاعر عارف ابوزينب القباني ---
--- من ديوان : الحروف العاشقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق