بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 9 يونيو 2019

انتظار التميمي /////////////////////////////////////////// فتى النفايات

فتى النفايات
انتظار التميمي
جاءني مسرعاً يركض نحوي بخجل شديد ...حيّاني باحترام
وارتسمت في عينيه البريئتين إبتسامة خجلة يختبئ خلفها حزن عميق ...بادرني قائلا لقد نجحت ياأستاذة اخيرا نجحت في مادة الكيمياء نعم لقد قدمت للإمتحانات الخارجية بعد ان تركت دراستي لعامين ...لم انجح في الدور الاول كنت مكملا في مادة الكيمياء لكنني لم ايأس ...وبعد جهد جهيد تكللت جهودي بالنجاح معتمداً على ملخصاتك وتوجيهاتك القيّمة
شكرا لك أستاذتي الغالية ...معذرة أستاذتي لم أكن مجداً لديك ولم انجح في مادتك يوما...كانت علاماتي قليلة دائما
لظروفي المعقدة ...نظرت إليه وقد أغرورقت عيناي بدموع حاولت جاهدة أن لا يراها ...خذلتني عباراتي اللبقة وكلماتي الرقيقة وحروفي المتلألئة ....ربّاه ماذا اقول كيف لي ان اعبر عن فخري وسعدي وحزني وألمي ...وقد اختلطت لديّ كل الأمور وتداخلت في داخلي كل مشاعر الحزن والسرور ...وفي تلك اللحظة صرخ رجل يومئ بيده داعيا إيّاه لمواصلة عمله يبدو انه رئيسه في العمل ...كان زملائه في العمل يعملون بجد ونشاط في الجانب الآخر من الطريق رغم البرد القارص
في ذلك الصباح الضبابي الكثيف ....كان احدهم يجمع الأوراق المتناثرة وقناني المياه الفارغة المتناثرة هنا وهناك بينما الآخران يضعان اكياس النفايات في سيارة البلدية المتوقفة على جانب الطريق...هنأته على عجل بكلمات لم أنتقيها ...عفوية تسارعت لعلّها تعبر عمّا بخاطري حينذاك
ركض مسرعاً نحو الرجل الذي يبدو قد استاء قليلا ومضيت نحو مدرستي ينتابني شعور غريب ...ربّاه كيف يمكن ان أرغب بتقبيل جبهته إنه في سن ابنتي لكنني لست بوالدته
بقلم انتظار محمد خليفة التميمي
7 /6/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق