بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 2 فبراير 2019

وضاح حاسر ///////////////////////////////////////////// ــ جرحُ التنائي ــ

ــ جرحُ التنائي ــ
جرحُ النوى لم يزلْ مستفحلاً فينا
ولا وصــالٌ يواتينا .. فيشفينا
كنّا غرسْنا بساتينَ الهوى ولعاً
وقد بذرْنا على حيطانـِها تـِينا

كنّا نسقّي بماءِ الوصلِ تربتـَها
فاعشوشبت وقطفـْناها رياحينا

واليومَ ضاقت بنا أغصانـُها صلةً
حتى عناقيدُها قد أعذقت بَينا

كنا بنينا صروحاً من أمانينا
واليومَ نهدمـُها جـهْـلاً بأيدينا

كنّا معاً نغزلُ الإخلاصَ ، ننسجُ من
خيوطِ حـاضـرِنا أحـلامَ آتينا

معاً رشفْنا كؤوسَ الحبِّ مترعةً
واليومَ نرشفُ كأساً من تجافينا

جفَّ الهوى يا فتاةَ القلبِ من ظمأٍ
وقد تشـقـّقَ من شوقٍ تلاقينا

لا شيءَ يسترُ عُرْيَ الجرحِ في دمِنا
إلّا لهيبٌ من الأوجاعِ يكوينا

إنَّ اللحونَ التي طابت معازفُنا
بها زماناً غدت نــايـاً يمارينا

إنَّ الغرامَ الذي قد كانَ يغمرُنا
أضحى حنيناً يماشينا ويضنينا

في سدرةِ الشوقِ صلـّينا صبابتَنا
والحزنُ من شرفةِ الذكرى يدلـّينا

البينُ يقهرُنا ، والشوقُ يصهرُنا
والصمتُ يعلكُنا والوقتُ يطوينا

ضاقَ الزمانُ بلقـْيانا وضاقَ بنا
ذرعاً فأسرعَ بالحـسـّـادِ يرمينا

وأنتِ إن كنتِ صدّقْتِ الوشاةَ فكم
أذكى الوشاةُ النوى بين المحبـّينا

ما كنتُ أحسبـُنا من بعدِ عشرتـِنا
عمْـراً سنصبحُ للواشي ميادينا

كيفَ استباحَ هوانا غدرُ حاسدِنا؟
وقد حفرْنا وفــاءً في أقاصينا

متى نعودُ إلينا من تباعــدِنـا ؟
لكي نعانقَ وصــلاً في أغانينا

عليكِ مني سلامُ الحبِّ أتبِعـُهُ
قلبي ، يسافرُ في عينيكِ مفتونا
ـــــــــــــ
#وضاح_حاسر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق