بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 4 نوفمبر 2018

Marof Salah ///////////////////////////////////////////////// : ( مِشْكَاةُ قَيْسٍ )

معروف صلاج أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : ( مِشْكَاةُ قَيْسٍ ) على البسيط
...........................................
( مِشْكَاةُ قَيْسٍ )
قالُوا حَنَنْتَ لِمَنْ ترْقَى فذَكَّرْتُهُمْ
مَا جَنَّةُ الجُورِي إلَّا لِذِي دِينِ
أَجَلْ حَنَنْتُ بِمَا لَا تَقْدُرُونَ بِهِ
إنَّ الرُّقِيَّ لَهُ لَمْعٌ يُبَارِينِي
مِنَ الحَنِينِ الهَوَى فَاضَتْ تبَارِيحُهُ
إِذْ لَاحَ مَا حَوَّرَتْ عَينِي مِنَ العِينِ ؟؟
إِنْ شَاهَ مَا أخْفَيْتُ مِنْ ذهَابِي لَهَا
بَاحُوا بِمَا أَخْفَتْ عنِّي فَتورِينِي
إنْ كَانَ فِي النَّاسِ سِرٌّغَابَهَا عَنِّي
لَمْلَمْتُ سِرِّي فَبَانَتْ كَالمَجَانِينِ
السِّرُّ لَا يَسْتَهوِي الخَمْرَ شَارِبُهُ
كَأَنَّمَا كَأسُهُ المَنْضُوحُ فِي الحِينِ
وَاعَدْتُّهَا وَعْدًا وَوَاعَدَتْنِي المُنَى
وَكُلَّمَا أَخْلَفَتْ وُعُودَهَا مِنِّي
بِالأُمْنِيَاتِ الحَالِمَاتِ غَازْلتُهَا
أَشْرَعْتُ وَجْدًا بِالصُّمُودِ خَلَّانِي
أَهْفَيْتُهَا هَفْوًا رَاحَتْ تعَانِفَهُ
أَلْغَيْتُ هَذَا الصَّمُودَ لَوْ تُمنِّينِي
قَالُوا ظُلِمْتَ بِمَنْ تَغْوَى شَرَحْتُ لَهُمْ
مَا طَعْنَةُ الأمْسِ إِلَّا بِالسَّكَاكِينِ
أَجَلْ ظُلِمْتُ فقَاضُوا مَنْ ظُلِمْتُ بِهِ
إِنْ صَارَ يشفِي حَسُودِي لَا تَظْلِمُونِي
في الصَّدِّ نَارٌ وَتلكَ النَّارُ تَشْوِينِي
وَهَلْ شَذَى مَوْرِدٍ فِي الجَمْرِ يَرْوِينِي
صَالُوا بِهَا حَصْدًا يمْحُو بِذَاكِرَتِي
ألا اصنَعُوهَا عَلى عَيْنِي فتَرْعَانِي
مَاجُوا بِهَا حَسدًا يَرْسُو بِذَائِقتِي
أَلَا ازْرَعُوهَا عَلى رأْسِي تُظلِّلُنِي
هَابُوا لِقَاهَا عَلى وَصْلٍ فَكَيْفَ النَّدَى ؟
ألَا ابْعِدُوهَا عَنْ عَينِي فَتَنْسَانِي
لَامُوا لَهَا بِالشوْقِ إنَّهَا الفُضْلَى
عَلى هَوَاهَا لِي فَكَيْفَ لُمْتُوِنِي ؟؟
شَارُوا لَهَا بِالبَيْنِ إِنَّهَا لَيْلَى
عَلَى صَبَاهَا لِي فَكَيْفَ تَسْلَانِي ؟؟
قَالُوا تمنَّى غَيْرَها فَهِي مَيَّتَةٌ
أَفْهَمْتُهُمْ إنَّهَا طَيْفٌ يُهَاجِينِي
مَالُوا لَهَا بِالعَسْفِ إِنَّهَا المُثلَى
وَمَيْلُكُمْ ضِدِّي وَلَيْسَ يرْضِينِي
فَلَوْ أَتَيْتُمْ بِمَالِ الدَّهْرِ أَعْددُهُ
فِي كِيسِهَا رَاحَتْ تَهْذِي وَتُلقِينِي
وَقَدْ غَدَتْ مَوْجًا تعْدُو تُفَتِّتُنِي
كأَنَّهَا الصَّخْرُ بَاتَ فِي شَرَايينِي
عَلَقْتُ كَالقِمَّةِ الشَّمَّاءِ بَازِغَةً
مَاجَتْ تُفَانِينِي شَدْوًا وَتُنْجِينِي
حَكَيْتُ هَذا دَلَالٌ لَيْتَ يغْرِينِي
وقَلْتُ هَذا كَمَالٌ ليسَ ينقُصُنِي
إِنَّ السَّوَاجِي التِي بِالقَتْلِ تدْمِينِي
هِي الجُفونُ التِي بِالهَمْسِ تُحْينِي
حَبِيبتِي لَيْتَكِ بِالدَّمْعِ تَكْفِينِى
هَاتُوا ضَلالِي لَعَلَّهُ يرَشِّدُنِي
قَالُوا: جُرِحْتَ فَعُدْ بِاللِينِ قَدْ تشْفَى
فَهِمْتُ مَنْ غَيْرِ جَفْوٍ بِالوَمَا لِينِي
أَغَيْرُ مَا في ثَنَايَا القَلْبِ يَعْشَقُهَا
وَجَلُّ مَا كَانَ فِي وَجْدِ المَلَايينِ

...........................................
بقلمِي / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق