في انتظار الأسوأ .....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاح الصباح وأنا جالس أتجرع كاسات الألم ، وألعن سعير اللوعة التي تنتابني كل حين ،وأمزق دفاتري التي اهترأت من كثرة طوي صفحاتها ، وفي النهاية أكتشف زيف الحياة التي رسمها لنا ذوي المناصب ، وخواء القيم التي أنشئونا عليها ، وأتساءل : أكل ما مضي من حياتي زيف ؟؟ أكانت طيبتي منبعها سذاجتي ؟؟ أم أنني ربيت علي الأوهام ؟؟ لا أعلم يقينا إجابات محددة !! كل ما أعلمه أنني اكتشفت بأنني واهم كبير ، أن ما كنا نحياه عصور من الأساطير ، والقيم التي أبهرتنا لم يعد لها مكان في عصر الفضاء ، فحينما يخرج علينا ثلة تشكك في كل ما اكتسبناه ، وتعمل علي تعطيل الراسخ من القيم إذن هناك شيء غير سوي يدبر في الخفاء ، ورويدا رويدا يزحف نحو العلانية ، الحرب الخفية الآن لم تعد كذلك ، أفصح الجبناء عن وجههم القبيح ، وصارت الحرب العلانية تحت شعاع الشمس تبحث لها عن مريدين وللأسف وجدت منهم من كان يلتمس الفرصة وهاهي قد سنحت ، حاربوا الملتزمين دينيا وشككوا في قمم إسلامية وراحوا ينبشون ماضيهم الساطع ويلصقون به كل مخجل دون أن يطرف لهم جفن ، حتي العفة حاربوها بمسميات عفنة وتهم باطلة ليظهروا أمام الرأي العام أنهم المدافعون عن الحرية والديمقراطية من أجل كسب ود من كانوا بالأمس أعداء ، وخرج علينا من بين ظهرانيهم من امتطي صهوة تجديد الخطاب الديني ، أحدهم وصف أبناء جلدته وديانته المشكوك فيها بأنهم إرهابيين ، والآخر امتشق حسام التجديد بالتشكيك في آيات الميراث وضرورة زواج المسلمة من غير المسلم ، وبهذا فتحا الباب علي مصراعيه لتعكير صفو الخلائق وزرع بذور التشكيك في قلوب الضعفاء وقليلو الإيمان والنتيجة الحتمية مزيدا من التخبط والأوزار التي يحملانها علي كاهليهما ، وإعطاء الضوء الأخضر لأعداء الأمة لارتكاب الموبقات في حق أبنائها ، أنظروا ماذا يفعل البوذيون في المستضعفين من المسلمين الآن !! وكذلك الروس في سوريا ، وإسرائيل في فلسطين المنكوبة وغيرها وغيرها ،ومازلنا في انتظار الأسوأ .
ــــــــــــــــــــــــــ
بقلم / محمود مسعود ( مقال ) 10/9/2017م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق