بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 7 أغسطس 2017

مقال بعنوان "" ماهي النظرية الذرائعية؟ "" بقلم د. حسين عوفي


ماهي النظرية الذرائعية؟
كثيرون ممن يجهلون هذا العلم اتهمونا بالنقل تارة والسرقة تارةً أخری ,لكن الذين علی عِلمٍ ودرايةٍ وافقونا في تبني الذرائعية للعراقي الفذ والمفكر والفيلسوف الكبير الاستاذ عبد الرزاق عودة الغالبي,باعتباره اول من سوق الذرائعية لمنهج ونظرية نقدية ادبية ,وذلك لما آل اليه المشهد الادبي والنقدي من فوضی وتخبط وخلط للاجناس الدبية تحت شتی الذرائع والتي تم استقائها من النظريات الغربية التي ظلمت واهملت النص الادبي العربي..؟
لذلك سأقوم بعرض محاضرات متسلسلة علها تغني من فاته الفهم عن عما اجزه الغالبي في نظريته النقدية والتي حملت الرقم 71لتقف وبكل جدارة شامخة واثقةً تجاه نظريات استنفدت صلاحيتها واضمحلت.
المحاضرة الاولی:
لماذا سُمِّتْ بالنظرية البراغماتية؟
لكون هذا المصطلح مصطلحاً عاماً قديماً ,بدأ تداوله عام 1838م,حيث بدأ فلسفياً حينَ كتبَ بهِ العالم(وليم جيمس),حيثُ قال:النَّجاحُ هو المعيارُ الوحيدُ للحقيقةِ.
بعد ذلكَ,قال (جون ديوي):أنَّ العقلَ هو المعيارُ الوحيدُ للتطوّرِ,والحياة بِفنيَّتِها ليست مخزناً للمعرفةِ.
بعد ذلكَ تبعهم العالِمُ(بيرت)الذي اعتبرَ أنَّ البراغماتيك الفلسفي ,متعلقٌ بالسُّلوكِ الإنساني.
ثمَّ ظهرَ سنة 1900م مصطلحٌ جديدٌ في البراغماتية ألا وهو:البراغماتيك اللّغوي,وقد بدأ هذا المصطلح علی يد العالم الأمريكي (جومسكي),وهو عالِمٌ مختصٌ بالتعليم والذي كتب كثيراً في التعليم فكتب (النظرية العقلانية )والتي وضع فيها مايسمی ,بالمخزن الإنساني للمعلومات,ثم تتبعه عملية العرض علی الإنسان,وهي عبارة عن رد علی النظرية السلوكية ,التي تعتمد علی المُحَفِّزِ والإستجابةِ,وذلكَ بتعليم الحيوانات,والتي استخدمت بعدها لتعليم البشر.
لقد تبع العالم جومسكي العالم(موريس)الذي رسمَ خطوطَ عِلمِ الرموز السيميائية ,والتي كانت تتكوّنُ من ثلاثة عناصر:التراكيب/علم الدلالات القاموسي/علم البراغماتيك..وهو العلم المورّد المؤجل كما سمّاه الأستاذ عبد الرزاق الغالبي.
وردَّ علی تلك النظرية العالمُ الأمريكي(كانا)والذي قال:إذا كان السيمانتيكي المعنی القاموسي,أي عِلم الدلالات ,اي علم المعنی,يهتم بالمعنی ,فأنّ البراغماتيك يهتم باستخدام اللغة,أي وضع البراغماتيك في السياق,ووضع السيمانتيك في المعنی.
تبعَ هذا العالم ثلاثة عُلماء ,هم (كارتر),(فودر),واللذان قالا:حِينَ ينتهي نظمُ الجملة يبدأُ السيمانتيك والبراغماتيك ,ثم جاء ثالثهُم العالم(ليفنستون)الذي قال: حيث ينتهي السيمانتيك يبدا علم اللغة الاجتماعي او النفسي ثم تبعهم الرابع العالم(هيللر)الذي قال:حين يهتم السيمانتيك بدراسة معنی الجملة ٬يهتم البراغماتيك بالمعنی المنطوق..
وقد تساءل كثيرون كيف استطاع الاستاذ عبد الرزاق عودة الغالبي ان يصل الی صلب النظرية وهو عربي ؟؟؟
هذا ما ساتطرق اليه في المحاضرة الثانية وبقية تفصيلات النظرية واهميتها في رفع الحيف والاجحاف عن الادب العربي الجميل وعن لغة القران العظيمة.
الناقد البراغماتي
حسين عوفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق