إنسانية الكلمة
الكلمةُ شأنها شأن مخلوقات الله جميعاً,وبالكلمة أهدی الله الخلقَ,والكلمة لم تخلق عبثاً,وقيمة اللفظ لاتكمن بجماله ورشاقة موسيقاه,لكنها تكمنُ في مدلولهِ,والدال والمدلول لاينفصلان حين يعطيان مفهوما يقبله المنطق والعقل.
ان قيمة الأدب في مادته وأدائه ,في مضمونه وشكله ,ولايجوز إيثار أحدهما علی الآخر أو إسقاط أحدهما,
لاعند المبدع ولاعند الناقد.
لاعند المبدع ولاعند الناقد.
ونود في هذا الإطار,أن نلفت النظر ,كيف اتجهت المناهج النقدية الحداثية ومابعد الحداثةِ,إتجاهاً ماديا محضاً مع الأدب ونقده ,إذ لم ترَ فيهِ إلا شكلاً لغوياً جمالياً ,ولم تعبأ لما يقدمه النص الأدبي من قيمٍ وفلسفةٍ أو فكرٍ ,ولم تعد تسأل عن وظيفته وصلته بالمجتمع والناس والحياة ,وهذا نهجٌ خطيرٌ لايتفق مع التصور العربي وبيئته الإسلامية.
لذلك بدأت الرؤيا الذرائعية /البرغماتية,في تحليل النص الأدبي بشكل مختلفٍ ينحرف باتجاه الخيمة العربية والشكل ,فهي تحترم الظاهر والباطن للنص معاً,وكلاهما يتمم الآخر ,لكن الكثير من النقاد والمتلقين,لايعرفون مضمون النظريات الغربية وخطورتها علی النص الأدبي العميق ,فبعضهم ينضوي تحت إصبع الإنشاء المطلق ,بشرح تفاصيل النص واعطاء هذه الأشياء عناوين غرائبية مع إقحام مصطلحات وأسماء أجنبية في هذا الإنشاء ليست لها صلة بشيء,ويظنون ان ذلك هو النقد ,ويهملون بتعمد علمية النقد والنظريات التي شكلت بنيته الأساسية.
ومن هنا أحيي زميلي وأستاذي مكتشف الذرائعية الفيلسوف العراقي الفذ عبد الرزاق عودة الغالبي والذي أثبت بنظريته البراغماتية ان النقد عراب الأدب فأعاد للأدب هيبته وللنقد دوره.
الناقد الذرائعي
حسين عوفي
رئيس حركة التصحيح
والتجديد والإبتكار الأدبية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق