بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 4 نوفمبر 2018

مصطفى كردي..........................................خيبة أمل

عدد الأبيات 22
الطويل
خيبة أمل
تركتُ طُلولًا من بقايا محبّتي
وأتلفتُ باقي الحبِّ في نارِ سَلوةِ

سَتَرتُ ضِرامًا خشيةَ الموتِ بالهوى
وهل يُدفَع الموتُ الوشيكُ بخشيةِ

فإنّ البقايا كالنِّبالِ تزاحمت
على قتلِ صَبٍّ مات من قبلِ مِيتَةِ

يمرّونَ بالمقتولِ في العامِ مرّةً
فيَدمى مِرارًا مَرّةً بعد مَرّةِ

كأنّي بهم عند الزّيارةِ كالذي
يزورُ مع التّجريحِ في كل زَورةِ

ولو عرفَت منّي الهيامَ لهالَها
ولو كُشِفَ المَستورُ عنه لجُنَّتِ

فلا تعذلوني في الجنونِ فإنّما
جنوني بحِبّي صارَ من غيرِ جِنّةِ

تركتُ فؤادي في ذهولٍ وصدمةٍ
ورحتُ خَليًّا لا أبالي لصدمةِ

فما عدتُ ذاك الخِلَّ في الصّدقِ والوفا
فإني هجرتُ القلبَ من يومِ خَلَّتِ

ونكّستُ في ساحِ المحبّينَ بعدها
غدوتُ سليمَ الصدرِ من بعد نكسةِ

صبوتُ فكادَ الموتُ أن يسبقَ الهوى
وإنّ مواتَ العاشقينَ بصَبوةِ

وسافرتُ في شرقِ البلادِ وغربِها
وخلّيتُ حبلَ الغاربينَ بغُربتي

وعدتُ إلى تلك الديارِ فهزّني
حنينٌ كأنّي قد غفوتُ لساعةِ

وعادت لي الآلامُ في كلِّ خطوةٍ
كأنّي على الآلامِ أمشي بخطوتي

وعرّجتُ عن بيتي إلى طَلِّ بيتِها
فشاهدتُ ظِلًّا مثلَ ظِلِّ أحبّتي

فكانت كبَدرٍ في السماءِ مكلَّلًا
بغيمِ سوادٍ عادَ صُبحًا بعودتي

فأسرعتُ في سكبِ الدّموعِ لعلّها
تودّعُ أيامًا من الهمِّ عَدَّتِ

ورحتُ أزيدُ الشّرحَ شرحًا بعَبرةٍ
وأمسحُ بالأهدابِ من حزنِ نظرتي

وأشكو بِعادًا ليس يُعذَرُ ذنبهُ
ولكن رجائي في التماسي وعَبرتي

فأطلقتُ من سجني البواحَ بحبِّها
وألقيتُ حرفي في اضطرامٍ وحُرقةِ

وعاهدتُ في خَتمِ الكلامِ بأنني
سأبقى على عهدي إلى ختمِ ساعتي

فقالت بطَرفٍ لا يُجاوزُ كفَّها
إلى خاتَمٍ فيه انتهائي بخطبةِ

مصطفى كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق