بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

الشاعر \ جعفر جبارين يكتب " أنا وجعٌ "

" أنا وجعٌ "
أنا وجعٌ
أنا وجعٌ يلهث تعباً
أذرع الأرض على قلبي المثقوب
أنهل الشقاء من الأثداء العجاف
وعلى كاهلي أحمل وجع الجبال
والريح تنثره رذاذاً قاتماً
على أنقاض بسمةٍ
سلختها دموع الشّقاء
من وجه طفلٍ هائمٍ
يبحث عن صدر أمه المطمور بالرغام
والدود يصنع من صدرها
موجاً من رمال.
\
أنا وجعٌ ينساب في عروقي الصفراء
صدأ السنين
تتلاطم في صدري المهزول
أصداء الحنين
وجسدي الذاوي في غارب عمري
يتكيء على رمحٍ مسموم
وتنحني شجرتي الخرساء 
في حديقتي يرقص فوقها
طائرٌ أسود مشؤوم
\
أنا وجع يهرول بين قلبي
وعينيكِ
وعلى ظهري أحمل مصباحاً
ينير من ورائي الطريق
وأمامي كهفٌ مسحور الباب
يتشهّى لمسة عطفٍ
من يديكِ
وقبلةً تفتح بابه المسدود
يرتشفها شهداً من شفتيكِ
كي يحيي تلك العيون المعلقة
على حوائطه الرطبة
عيونٌ بلا بريق
جفّف الساحر منها الدموع
ليصنع من ملحها الشموع
تنير الدرب للعاشق المغدور
يلفّ بالأكفان السود
قلبه المقرور
ماتت في وجهه البسمة
وفارقه الحبور
فاجتثه من صدره ورماه
وأشعل كلمات العشق
التي في فيه
وصار صخرةً تسدّ الطريق
حملتُها على ظهري كما المصباح
وأضفتها وجعاً
على وجعي .
جعفر جبارين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق