بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 6 يوليو 2017

(الزيـــر سالـم وشاعر البيداء) بقلم \ شاعر البيداء \ سعود أبو معيلش



(الزيـــر سالـم وشاعر البيداء)
دَخَلتُ على الزير وهو غاضبٌ في مجلسِهِ وقلتْ:
أيا زيرَ النِّساءِ فلا فَرارُ
فَحَربٌ في الحُقود عَلَيك عارُ
بجيراً قد قَتَلتَ بدون ذنبٍ
وما قدْ مَسَّني فيكَ انبهارُ
فبئسَ الفعلُ أوَّله ُ انفعالٌ
ويُخزي في أَوَاخِرهِ الشَّنارُ
فاستل سيفهُ وتورمتْ أوداجهُ وقال:سأقتلك أيها الصعلوك
فقلت له:
تُقولُ وإنَّ سيفكَ لم يَصلني
وتبعدهُ السُّنونُ كذا القِفارُ
لقد جاريتُ غيركَ من فُحولٍ
أرى الشُعَّار قدْ غُصُّوا وغارُوا
فقالَ الزير:
أَهاجَ قَذاء عيني الإذِّكارُ
هُدُوَّاً فالدُّموعُ لها انهِمارُ
وَصارَ الَّليلُ مُشتَمِلاً عَلَينا
كأنَّّ الَّليلَ ليسَ لَهُ نهارُ
وبتُّ أراقبُ الجوزاء حتى
تقاربَ من أوائلها انحِدارُ
وأبكي والنجوم ُ مطلَّعاتٌ
كأنْ لم ْتحوِها عني البحارُ
دعوتكَ يا كليب فلمْ تجِبْني
وكيف تُجيبني البلدُ القِفار
وَقال: من أنت لتجاريني في الشعر أيها القميء الدَّعِيّ المارق ألا تعرفُ من أنا؟
فقلتُ أنتَ أخَ القتيل كليب : 
فَصَرَخَ سائلاً : وأنت من خالك؟
فأجبتهُ فوراً:
أنا خالي عَزيزُ القومِ ذُخْرٌ
يَلوذُ بِدارِهِ ضَيفٌ وَجارُ
وسيفٌ في الحُروبِ لِعِزِّ قَومي
ولا حِقدٌ يُحَرِّكُهُ وَثارُ
فسأل ومن عشيرتك؟ فاجبت:
أنا القَيسِيُّ شيمتنا الفَخارُ
غطارفةٌ وأسيادٌ كِبارُ 
ولا كأسُ الُّلجينُ لنا بِخَمرٍ
وما قَدْ عابَ أهلُ الدّارِ عارُ
وسيفي في المعامِعِ ذو صَليلٍ
وتَكرَهني الغواني والعُقارُ
سُعودُ الحرب في سَرجِ المطايا
وإني الشَّمسُ في قومي نَهارُ
ولولا الدَّهرُ عَزَّكَ عَن حُسامي
أَثَرتُ غُبار أرضٍ لا يُثارُ
وتعرفِني السنابكُ يوم عَركٍ
وَسَبحُ الخَيلِ إنْ شُدَّ الإزارُ
أيا زيراَ لقَد غُصِبتْ بلادي
وأقصانا بِسِجنٍ لا يزارُ
أنا كـَكُلَيب مَطعونٌ بِظَهرٍ
بيَومٍ ما ستبكيني الدِّيارُ
فبكى الزير وسأل: ما الأقصى؟
فقلتُ لهُ هو ناموس العرب وقد أخذه اليهود...فقال أنت معزز مكرم عندي فهات ما عندك من شعر
فقلتُ أنا:

إذا الأقصى بسجن ٍ لا يُزارُ
بأَوباشٍ يُطَوِّقهُ الحصارُ

وأمسى الليثُ في وطني أليفاً
بدارِ العُرْبِ ليسَ لَهُ وَقارُ

وأمسى الضبعُ من أخيار قومٍ
وإنَ القوم أفصحهم حِمارُ

فإنَّ حياتنا أمست سراباً
وناصيةً يغطيها الغُبارُ

كأرملةٍ تَنوحُ على بنيها
وِعِزَّتُها يُمَزِّقُها التَّتارُ

إذا اغتُصِبَتْ نساء من دياري
فإنَّ العَيشَ ليسَ لَهُ اضطِرارُ

سأزأرُ في المَدائنِ كالبوادي
يُصَيّرُ سيفنا ما لا يُصارُ

وأجعَلُ في سَماءِ الخصمِ موتا
تُكفِّنهُ بِهِ شُهُبٌ ونارُ

أُفَلِّقُ هامَ جلادي بسيفي
وليلُ الغاشمينَ بها جمارُ

وأُردي الأُسدَ تلوَ الأسدَ منهُمْ
بِسافِلَةٍ وليسَ لها قَرارُ

فتَحريرُ البلادِ لهُ رجال
ولا يأتي بِخُنٍّ لا يَغارُ

ونفسُ الحُرِّ يبذلُها كَريماً
ووقت العَرْكِ ليسَ لها ادِّخارُ

أغوصُ البحرَ أَقتنصُ الَّلآلي
ولِلنَّاسِ البَرانِسُ والمَحارُ

أنا القعقاعُ حَدُّ الحَقِّ سيفي
صلاحُ الدينُ مُلتَهبٌ شرارُ

وما قد هبتُ أهوال المنايا
بِحَربٍ من يُجيرُ ولا يُجارُ

وذا الأقصى ينادي من زمانٍ
وَيصرُخُ لم يُحَرِّرُهُ الحِوارُ

وأعداءُ النَّبيِّ أَتَوا بلادي
رَعاديدٌ ويفصِلُهُم جِدارُ

وما قد فاز إلاَّ أهلُ صِدقٍ
وأَهلُ الغدرِ قد خَسِروا وباروا

بنو صهيون تُسحَقُ في بِلادي
ومهما القوم قد لَفُّوا وداروا

وَلا ليلٌ يَطولُ عَليكَ إلَّا
وَراءُ الَّليلِ يأتيكَ النَّهارُ

إذا زَمجَرتُ تعرِفني خُصومي
وتَعرِفُني المرابِعُ والدِّيارُ
فقال الزير هل تشترك معنا في حربنا..فقلت يازير إن حربكم عندنا بين الأهل في الشام والعراق ولا حاجتي بحرب على جمل أجرب عندكم ولا بحرب على القار عندنا ليطلى بها جرب ذالك الجمل...وبينما نحن نتحدث هب القتال فقفلت راجعاً
شاعر البيداء/سعود أبو معيلش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق