( غدنا )
وضيوفُ الفجرِ أنيابُ الذئاب
نهشوا حلماً دماه من رضاب
نهشوا حلماً دماه من رضاب
دربنا اضحى ضريراً أبكما
وتوارت طعنةٌ في كلّ باب
وتوارت طعنةٌ في كلّ باب
وظلالٌ من نخيلٍ أجردا
فكأنّ الارض غُطّت بالحراب
فكأنّ الارض غُطّت بالحراب
وتنَاهى عمرنا في ساعةٍ
والخطى تلهو بنا في الأرتياب
والخطى تلهو بنا في الأرتياب
خطوةُ الشوقِ تعلو همسنا
تطردُ الاشباحَ من أرضِ الخراب
تطردُ الاشباحَ من أرضِ الخراب
نحن وهمٌ ياحبيبي في الرُبى
نتخفّى خلف أكداس الضباب
***
ياحبيبي من بنى دنيا هواه
أمتعَ الراوي الملا فيما رواه
نتخفّى خلف أكداس الضباب
***
ياحبيبي من بنى دنيا هواه
أمتعَ الراوي الملا فيما رواه
حقبةٌ الوجد تلاشت في الدجى
ولسان الدهرِ يحكي من طواه
ولسان الدهرِ يحكي من طواه
ففرشنا الظلَّ نسقي آهةً
وسوادُ الليل شيطان سقاه
وسوادُ الليل شيطان سقاه
وحدنا في الليل نورا من سنا
رمادا نحن .. وللساري لظاه
رمادا نحن .. وللساري لظاه
غدنا جنحُ طيرٌ أبيض
لاتسل أيَّ قلبٍ قد سلاه
لاتسل أيَّ قلبٍ قد سلاه
وأقولُ اليومَ... بكرى موعدا
ما غدُ...؟ والشوق فينا قد نساه
ما غدُ...؟ والشوق فينا قد نساه
زياد شوقي
بغداد)
بغداد)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق