بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 يناير 2016

"قريبا أيها القلم"!!! ‫#‏بقلم‬ أسماء الحسامي

"قريبا أيها القلم"!!!
أشعر أن قلمي يخذلني هذه المرة..
وكأنني معه في عداء..
كلما حاولت الحديث معه نفر مني..
سألته!!
لكنه أبى إلا الصمت..
حاولت إرضاءه..
لافائدة..
فجأة صرخ في وجهي..
(إلى متى سيظل حبر من الدم يجري في عروقي..؟!
ألا يكفي مانراه حتى نسطره في التاريخ وعبر الزمن..)..
نظرت إليه نظرة مشفقة..
(رويدك ياقلمي..
رفقا بي..!
فأنا ماعدت أحتمل صراخ الثكالى واليتامى..
حتى تزيدني ثقلا بصراخك..)..
انزوى قلمي في ركن أوراقي يسيل حبره الأحمر..
قطرة قطرة ..
كأسير تقطر جراحه ..لتملأ أرجاء زنزانته ..ولانجاة !!
أشفقت عليه ..أمسكته بيدي ..ربت على كتفه التي ماعادت تحتمل أطراف أناملي..
"هون عليك،،،
هون عليك ياقلمي..
قريبا..وقريبا جدا..
سأغير لون حبرك..
لن أستخدم الأحمر..
سأضع فيك حبرا من نور.."..
سألني متلهفا كغريق يحاول الإمساك بقشة علها تكون له الملاذ الأخير ..
سألني وكأن الدنيا حيزت له بحذافيرها فرحا وشوقا:
متى..؟!!
طأطأت رأسي..
سألت نفسي بخفيه حتى لايسمعني القلم المترقب للجواب:
متى يانفس تعزفك الجراح..؟!!
ألم يحن بعد أن تأمن روعاتنا..؟!!
لم أجد لنفسي جوابا..!!
نهضت من على كرسيي الذي كنت أجلس عليه..
تركته... والقلم لازال يترقب جوابي ..
وينظر إلي مستغربا..وقال:
متى؟!
أدرت له ظهري..ومشيت بخطوات متثاقلة نحو باب غرفتي. وقبل أن أخرج..
رمقته بعيني والدموع تكاد تحجب عني رؤيته..
همست:"قريبا................قريبا.."
خرجت.. وتركته..
وأغلقت الباب خلفي..
‫#‏بقلم‬ أسماء الحسامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق