(علقوني هناك واتركوني. بقلم الشاعر المبدع نہزأر ألشہأعہر)
علقوني...
على جدائل الياسمين...
وانصبوا مشنقتي هناك...
واصلبوني ..
لن ابوح لكم بسري...
لن تقطع اوردة حبي...
فبردى يسري هنا....
وخرير نبضه هنا.....
وزقزقة عصافير الدوح هنا...
مذ ابتعدتم وانا ميت. ..
وروحي سقلت بنار الجوى...
*************
اوراق الصفصاف تتطايرت...
اشجار السرو نكست رؤوسها. .
وقاسيون اليوم ضريح دامي. ...
ودمائه انسالت كالسيول. ...
نسماته ما عادت تفوح...
ويكأن السواد توشح البتلات...
والفراش رقد بسبات....
جداول الغوطة قد غارت....
وارضها اليوم غدت كالقفار. ...
برتقالها وليمونها غدت كالصبار..
لا تروي ضمأ القلوب...
ولا تنعش الصدور..
****************
ويح قلبي..
كيف غدوت يا جلق....
الم تكوني المنارة ...
الم تكوني الام التي تجمع الجميع..
اين فلذات كبدك اليوم...
اين ثديك اليوم فليفيض بحليبه...
ويرضع ابناءه...لماذا حل الفطام. .
لماذا حل الموت والقهر والسواد. .
اين نغمات فيروز كل صباح...
وضجيج حاراتك وصوت الاطفال...
اين ....اين.... اين....
***************
اخاف ان ينسى التاريخ...
اسم دمشق ...
ويمحى اسمك يا معاوية.. ...
وتتساقط كل وريقات خريفك ....
ويهاجر كل اليمام....
وتبقى غصاتنا عند ذكر اسمك...
ويهمع النمير باحداقي انهار..
رباه نستودعك الفيحاء واهلها...
فازل عنها الغمام واحطها برحمتك...
واعدها كما كانت منارة الزمان....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق