على كأسِ الحَبيبةِ لا تُرَابِى ............. وذِكْرٍ مِنْ تباريحٍ عِذابِ
إذا شاء القضَا للوَصْلِ هَجْرَاً ............. وَصْلتُ العِشقَ حتى لِلسَّرابِ
مُدَامُ حَبيبتِى كَرْمٌ ومِسْكٌ ............ بلمْحَةِ وَجْهِهَا ينأى صَوَابى
بلمْحَةِ خَصْرِهَا لو ما تَثنَّى ........... يَحَارُ الوَصْفُ أنْ يُدْرِيكَ مَا بى
بلمْحَةِ طرْفِهَا حِينَ افترَقنا ............. تقولُ , سَمِعْتُهَا دُونَ ارْتيابِ
أريدُكَ واقِعَاً لا جَرْسَ شِعْرٍ ......... ونِعْمَ الصِّدْقُ في زَمَنِ الكِذابِ !
فجَرْسُ الشِعرِ يُجْدِى في قلوبٍ .......... إذا ما حِسّهَا فوق السِّحَابِ
وأنتِ رَبيبةُ الأيامِ , عَفوَاً ................ وحِسّكِ سَاكِنٌ فوق التُّرابِ
فكونى كالزمَانِ ولا تظُنّى ................ بنفسى رَغبةً دُونَ العِتابِ
مُدَامُ حبيبتى نبعٌ لعشقى ........... ووَاحَةُ خاطرى وهَوى اغتِرابى
إذا ما الكأسُ منها مَسَّ قلبى ............. شعُورُ الفَرْحِ يَرْتعُ في اكْتِآبى
فحِيْنُ مَسرَّةٍ أهنا بحُلمٍ .............. كأنَّ الشيبَ أُبْدِلَ بالشبابِ
وحِيْنٌ صَامِتٌ , أسِفٌ , قنُوْطٌ .......... عَزُوْفٌ عن سُرورٍ خلفَ بابى
مُدَامُ حبيبتى رُوْحٌ تجَلَّى ! ............ وكيف الرّوحُ تصلحُ لِلشرابِ ؟
ولكن ما جَرَى صِدْقٌ تمنّى ........... وبضْعَةُ أسْطُرٍ تروى كِتابى
*************************************
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق