بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 يونيو 2019

الشاعر محمد الخالدي ////////////////////////////////////////////// قيود من ضباب

قيود من ضباب
رأيت البدر تخطفه السماء
ويسلب لب تحناني الضياء
ويصنع في قيودي كل نجم
ويبني سجن أحلامي الفضاء

فأرسم كل حلم طيف حب
ويحضنه إلى صدري بكاء

وإذ بالليل تحمله ظعون
وحطت بالديار كما تشاء

تداعى من جهات البؤس حظي
وأردفه على ظهري الشقاء

فلا قمراً أغاث دجى فؤادي
ولا فجراً تبدى لي سناء

فكل جنود نفسي لا تقينى
من الأقدار إن حكم القضاء

بما تقضي إلهي ما شكونا
ولكن ما قضى فينا البلاء

فما أبقى بجسم من حياة
ولا ساق الردى فينا فناء

رأيت الشمس في أعماق جب
وما نشل السنا منها دلاء

فما نهضت عزائمنا بريشٍ
ولا دفقت لنا بأساً دماء

تكالب في مدانا كل رجس
وأحكم كف قبضته البغاء

فتطحن عظم آمالى كلاب
وتنهش لحم أحلامي جراء

ويكسر ساق خطواتي ضياع
ويطعن صدر لحمتنا الجفاء

فأُسقم في بلادي كل شبر
ومات الحب وانقرض الوفاء

وصرنا في حمانا كالسبايا
نؤمل أن يحررنا الرجاء

تنور في العوالم كل عقلٍ
وعقل العرب جهَّلَه احتواء

أينجو من صقيع الجهل مرءٌ
وما سيقيه _من فكر _رداء!!!؟

محمد عايد الخالدي
الأردن

د.مختار احمد هلال ////////////////////////////////////////// (لسنا نتبارى فى سبق)

(لسنا نتبارى فى سبق) شعر د.مختار أحمد هلال
قالت لن أرسف فى الرِّق. أفرغت القلب من الشوق
إنى أخرجتك من قلبى. لأريح القلب من الخفق
.........................................
لا تقفى يوما لى نِدّا. لسنا نتبارى فى سبق
سأظل الأقدر والأقوى. بقوامة ربى بالحق
أنسيت بأنك نابتة من ضلعى من بدء الخلق
من ينسى الأصل وينكره. حتما سيحيد عن الحق
من يسبح ضد الأمواج. بيديه يسارع للغرق
لن تجدى الراحة فى بعدى. مادمت جوارى لن تشقى
قدر أن تبقى فى كنفى. أرعاك وأصلح بالرفق
إنى من قلبك لم أخرج. بل أرقد فيه وأستلقى
لم أخرجْ يوما من قلبك. إلا لأعود إلى العمق
سأظل بقلبك موجودا لأفجّر أنهار الشوق
فتعالي نكمل بعضينا. ونبدد أطياف الأرق
وتعالي نروى غُلّتنا. من نهر الحبّ المنبثق
وتعالي نحرث ضيعتنا. وبذور الخصب بها نلقى
ونمد جذور محبتنا. فى أرض تنبت بالصدق
مابين ذراعي حياةٌ ورحيقٌ من زهر عبق
وعرائس شوق ساهرةٌ ترنو للبدر المؤتلق
وطيور ترقص فى طربٍ ترتقب الفجر من الغسق
العمر يُولّى من يدنا. قد مرّ سريعا كالبرق
فتعالي نرشف بهجته. ننعم بالعمر المتبقى
وتعالي نسبح فى بحر. من نور يسرى فى الأفق
نشرب من نخب سعادتنا. فى ظلّ الجنة نستلقى
إن تبقى حقا لى سكنا. سيكون مكانك فى الحدق
قدر أن تبقى لى ظلّا ونموت سويا فى العشق
إنّى حذرتك يا قدرى. إن ضاع الحب فلن تبقى
شعر / د.مختار أحمد هلال

سليمان احمد العوجي /////////////////////////////////////// / الجدار/

/ الجدار/
--------------------------
جالساً على أخرِ السطرِ
كنقطةٍ منكوبة...
يمرُ الخريفُ على أشجارِ فمي..
أراودُ تفاحةَ المعنى
فتطردني القصائدُ من جنةِ الحروف...
ولازال ظلي يكتبُ عني تقاريرهُ الكيدية...
في الطابقِ الأخيرِ للحسرة
على شرفةِ القلق
آهٌ عجوز
تدخنُ سجائرَ الخيبةِ الرديئة...
تعدُّ على أصابعِ الليلِ
أسماءَ حدائقِ المدينةِ العاقر وتشقُ ثيابها
ابتاعُ من شاعرٍ جوال
تشبيهاً بليغاً استرُ به عريها
هي مثلي أعياها التفتيشُ
عن سكاكرِ الأملِ في جيبِ كلِ شمسٍ تتأهبُ للشروق
من هنا مروا....
وفدٌ من سادةِ قريش
يوزعُ معونةَ الخوفِ على المتضررين من الفرح..
من هنا مروا...
نشرنا الهتاف الوطني
على حبالنا الصوتية
منذ نعومةِ حناجرنا
حتى جف الصراخ
توضأت الخطايا من صعيدِ دمنا...
واغتسلنا من جنابةِ أفكارنا
وترادفنا معاً للصلاةِ بلاإمام
تقول الآهُ العجوز:
على شرفة القلق
كانَ الحبقُ يدوزِّنُ أوتارَ العطر...
حين مروا ..كسَّرَ الغاضبونَ
واجهةَ أغنيةٍ وطنية
وقطعوا رأسَ قصيدةٍ نثرية
سافرة....
أنتَ وأنا كنا مثلَ شارعين باتجاهٍ واحد...
جمعنا عرائضَ الأقدامِ الحانقةِ ورميناها في حاويةِ تقريرِ المصير
في المدينةِ لم يبقَ غيرنا
وسنونو ممنوعٌ من السفر
يرقدُ على بيض الاقامة الجبرية...
يتشاغلُ بحلِ كلماتِ الغربةِ المتقاطعة....
لاعليك....
قافلةُ الخرابِ تسير
والمدافعُ تنبح...
ولكن كدتُ لا أعرفك
لم يبقَ منكَ غيرَ جلد الأماني وعظم الذكريات
قلت: كان لي ولدٌ وحيد أسميته( وطن)...
كنتُ أدورُ به على مرضعاتِ البختِ فيقفلُ فمه كلما أجهشَ نهدُ الزمانِ بحليبِ السعد...
ضاعَ ولدي ذاتَ اهمال
بحثتُ عنه بينَ عظامِ المدينة...
لم أجدْ إلا الصور المطفأة
وجرائدِ الاخبارِ المؤطرةِ بالبكاءِ الفاخر...
ودفاتر صفراءَ فيها الكثير من الأخطاء الاملائية والدينية...
ضاع ولدي.. ضاع..
استشاطتْ الآه يأساً
غمستْ اصبعها بمحبرةِ دمها وكتبت على جدارٍ
مهشمِ الأضلاعِ والخاطر:
( ألف نوحٍ لايكفي
ولو صار الكون سفينة)
هزَّ الجدارُ رأسه وسقط
موافقاً.
بقلمي:
سليمان أحمد العوجي.

مصطفى كردي //////////////////////////////////////// لظى البعد


لظى البعد
يا نسيمَ الروحِ خبِّرها بعَي
فالجوى في الحبِّ أفنى أصغرَي
من لهيبِ الشوقِ كم أشكوهُ كي
يَرحمَ الصّبَّ الذي يكويهِ كَي

في الهوى قد لامني أهلُ الهوى
فالذي في حَيِّهم كالظلِّ حَي

قد وهبتُ الحبَّ نفسي راجيًا
رَدَّ قُربٍ لم يَرِد في القُربِ شَي

من جفاهم صرتُ أبكيهم بما
صار دمعُ القلبِ يُبكيهم عَلَي

قَدّني بُعدي بسيفٍ من جوى
فيه نارُ البُعدِ قَدَّت ساعدَي

هل أنا وحدي جَرَت فيهِ اللظى
أم لظى العشاقِ نالت ما لدَي

يا أخي في الحبِّ قُل لي ما الدّوا
إنّ سُقمَ البعدِ يَقضي يا أُخَي

بُح بمُرِّ الشُّربِ من كأسِ النوى
واروِ عنهم ما جرى من مُقلَتَي

لم أزل أشفي فؤادًا في المُنى
والمُنى موتٌ فعجِّل مُنيَتَي

مصطفى محمد كردي

الشاعر محمدأحمد الفقيه ///////////////////////////////////////////// جوهرةٌ القريض

جوهرةٌ القريض## في معـــــُارضة
(بشارِ ابن بُرد)
إذا صِرْتَ فـي دَربِ الوفاءِ مُصاحِباََ
بذا الدَّهرِ لمْ تَلقَ نَديمــاََ تُصاحِبُهْ
فَفي كُلِّ وَجهِِ في النِدامِ تَعَـدَّدَت
وُجوهٌ لها بـــينَ الأنـامِ عَجائـبـــُهْ

فإنْ عِشْتَ في رَغَدِِ بدالك مَخْلِصاََ
وإن ْعِشْتَ في سَغَبِِ بدتكَ مَثالِبُهْ

وكَمْ مِن صَديقِِ في الحياةِ حَسِبْتُهُ
عزيزاََ عَلـيَّ فَنـِلْتُ بَــطْشَ مَخالِـــبهُ

تــرى النذلَ لا يرعاكَ إلا لِمَـأرَبِِ
وليسَ لهُ فَضْلٌ على الناس واهِبـُهْ
َ
يُجافيكَ بَعْدَالـــوِدِّ يَنآكَ جاحِداََ
كأنَّكَ ُفي ماضيكَ لمْ تَكُ صَاحِبُهْ

كَفَى المَرءُ فضْلاََ أنْ يُخَلِّدُ ذِكْره
بِجـــودِِ إذاما ماتَ تَحْيا مَناقِبُهُ

وماالنذلُ إلا شَوْكَةٌ بَـعدَ مــَوْتـــِهِ
أُميْطَتْ بِدرِبِ المُسلمينَ مَصائبُهْ

ولاتَطلُبَنَّ مِـــن اللئـــيمِ لُـعاعـــَـةََ
فَمِثْلِهِ إن تَرْجـــوهُ شيئاََ تُعاقــــِبُهْ

وماكُلُّ مَن يُسْقيكَ شـــَهْدَ لِـــسانـَهُ
تُسَقِِّيكَ في حَرِّ الشِّدادِ مــشارِبُهْ

أقَلُّ الـورى في ذا الزمـانِ عَرَفـْتُهُم
أُسوداََ وجــُلُّ الخَلـــقِ فيْهِ ثَعالِبـــُهْ

ولولا الْتِفافي حــولَ دائـــرةِ الدُّنا
فكانَ اصْطِدامي بِالذي أنا جــارِبُهْ

لَمَا جِئتُ أعْتَصِرُ القَريضَ مَضاضةََ
ومــَزَّقْتُ قلباََ تَسْــــتَمِدُّ مــتاعِبُـــــهْ

ولاتَجــْهَلَــنَّ الشِّعْرَ فالشِّــعرِ حِكْمَةٌ
وفِكْــرٌ وإحْساسٌ تَلــوحُ كَـواكِبُهُ

وَلولــمْ يَكُن للِشّعرِ صِدقُ مــشَاعرِِ
تَحاشــاهُ قارِئُـــهُ ووبـــــِّخَ كاتِــبُهْ

وإن ْظــَنّ َقَلْـــبُكَ بالمحاسِنِ كامِــلاََ
زَلَلْـتَ وأيُّ الناسِ تَخــــْلو مَعايـبـــُهْ

بقلم/محمدأحمدالفقية

عادل غتوري /////////////////////////////// سيفي ال صفيح

سيفي ال صفيح
***
لو كان قلبي فى يدي لغلبْتُهُ
وأعدتُ أمري فى الغرامِ إلى يدي
-
لكن مشيئةَ خالقي قد أحكمتْ
ربطّ الفؤادَ برمشِ نجم ٍ مُسهد
-
كم من صريعٍ للغرامِ رأيتهُ
قلبي طغى لم يعتبر أو يهتدي
-
وجميعُ خيلي فى النزالِ عقرتُها
لارغبةً لي بالمسيرِ إلى غدِي
-
وأتيتُ بالسيفِ الصفيح ِ حملتُهُ
لأذُود عن شامِ الكرامِ وأفتدي
***
عادل غتوري

شاعر الجنوب عوض الزمزمي ////////////////////////////////////// المذيعة


المذيعة
في وجهِ غيداءَ ما يغنيكَ في الظُلَمِ
في حسنها دررٌ تأبى على القَلَمِ
تلكَ المُذيعةُ من أنغامِ مَنْطِقِها
قد ضاعَ طِرسي وباءَ التِّيهُ بالقَلَمِ
تمشي الهوينا وكل الجمع يرمقها
من مفرق الشعر حتى أخمص القدم
يا ويحَ شعري فقد راحت تقدِّمُني
والجمعُ مرتقبُ في ندوة النَّغَمِ
جادت عليَّ بذكر اسمي وكُنيتِهِ
يا رُقيةَ الصَّبِّ للأحزانِ والأَلَمِ
لمَّا رأتها حروفُ الشعرِ كم هتفتْ
قد قصَّرَ الشُّعرا في الشُّكرِ بالنِعَمِ
ما شافها شائفٌ إلا وأكبَرَها
سبحان من خلقَ الدُّنيا من العَدَمِ
حوراءُ واتَّشَحتْ بالوردِ ضِحكتُها
يا قارضَ الشعر هذا مُذْهِبُ السِّقَمِ
شيءٌ غريبٌ كأنَّ اللهَ سخَّرَها
كي تستميلَ قلوبَ الخصمِ والحَكَمِ
قد رُحْتُ أُنشدُها والجمعُ يسمعني
يا آيةَ الحُسنِ في الأعرابِ والعَجَمِ
هلَّا بقيت بقربِ الصَّبِّ واقفةً
فالقلبُ مُحترقٌ والعينُ لم تَنَمِ
من طينِ خِلْقَتِنا أم أنَّها مَلَكٌ
جاءت تعوِّضنا عن تلكمُ الحُمَمِ
يا درَّةَ التاجِ قد زيَّنتِ سهرَتَنا
هلَّا تُزانُ عيونُ الشعرِ بالحِكَمِ
ما لي قلوبٌ بهذا الجمعِ تسمعني
في نورِ حُسنِكِ ما يدعو إلى الْلَمَمِ
في سحرِ قدِّكِ ما لا يُتَّقَى أبداً
ما صابَ جمعي من الإبهارِ بالصَمَمِ
أبصارُهم شَخِصَتْ للحسنِ مابرحتْ
بالأفْقِ ثابتةٌ كالجندِ للعَلَمِ
يا ويحَ حرفي فقد يبَّستِ مفصَلَهُ
من سحرِ حسنكِ فاستعصى على القَسَمِ
في وصلِ مثلي أما ترضينَ سيِّدتي
يا دُرَّةً وغدتْ أحلى من الحُلُمِ !!
عوض الزمزمي
مصر